بصيص امل انتصار تقلاوي تكتب كسلا ترفع الراية.. البرهان رئيسا للسودان .

بصيص امل  انتصار تقلاوي تكتب  كسلا ترفع الراية.. البرهان رئيسا للسودان  .

Loading

بصيص امل

انتصار تقلاوي تكتب

كسلا ترفع الراية.. البرهان رئيسا للسودان

.

من شرق السودان خرجت الإشارة الأولى.. فهل وصلت الرسالة إلى الخرطوم؟

ليست كل الأصوات التي ترتفع في زمن الحرب مجرد ضجيج، وبعضها يأتي من قلب الشارع ليقول إن مرحلةً جديدة بدأت تتشكل.

في كسلا، لم ينتظر «شباب كسلا المستقل» أن تضع الحرب أوزارها حتى يبدأ النقاش حول شكل السودان الذي سيولد من رحم هذه الأزمة. تقدموا إلى الواجهة وأعلنوا مبادرتهم لترشيح الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لرئاسة الجمهورية.

وهنا تبدأ الحكاية.

قبل أن نتحدث عن البرهان مرشحاً، علينا أن نتحدث عن الجيش.

ففي هذه الحرب، دفع ضباط وجنود القوات المسلحة أغلى الأثمان. تركوا أسرهم، وذهبوا إلى الجبهات، وسقط منهم الشهداء دفاعاً عن الدولة ومؤسساتها. ولذلك فإن أي حديث عن مستقبل السودان لا يمكن أن يتجاهل المؤسسة التي حملت عبء الحرب الأكبر.

مبادرة شباب كسلا جاءت بعنوان لا يحتاج إلى كثير تفسير:

«الضامن الحقيقي لأمن واستقرار السودان».

هم يقولونها بطريقتهم: السودان بعد الحرب لن يكون كما كان قبلها، والمرحلة القادمة تحتاج إلى قيادة تعرف معنى الدولة، وتعرف كيف تُدار الأزمات، وتعرف قبل ذلك كيف تحافظ على بقاء الدولة نفسها.

قد يعترض معترض، وقد يؤيد آخر، وهذا طبيعي.

لكن السؤال الذي لا يمكن الهروب منه:

من يقود السودان بعد الحرب؟

ومن يملك القدرة على الانتقال بالبلاد من خنادق القتال إلى ميادين البناء؟

هنا يضع شباب كسلا اسم البرهان على الطاولة.

ولعل اللافت في الأمر أن المبادرة لم تأتِ من حزب سياسي تقليدي، وإنما من مجموعة تقول إنها مستقلة عن الأحزاب والمحاصصة. وهذا تحديداً ما يمنح الخطوة بعدها السياسي؛ لأن الشباب الذين ظلوا طويلاً موضوعاً في خطابات السياسيين، قرروا هذه المرة أن يصبحوا هم أصحاب الخطاب.

والقصة لا تتعلق بكسلا وحدها.

كسلا قد تكون البداية.. والمحليات قد تكون المحطة التالية.. والسؤال: إلى أين ستصل الموجة؟

فالسياسة السودانية تعرف جيداً أن الشرق حين يتحدث، فإن صوته لا يبقى محصوراً في الشرق.

وإذا كان البعض يرى أن الحديث عن الانتخابات سابق لأوانه، فإن الرد بسيط:

الانتخابات تحتاج دولة، والدولة تحتاج استقراراً، والاستقرار يحتاج قيادة والقيادة البرهان.

ومن هنا يبدو أن معركة ما بعد الحرب بدأت مبكراً، وربما قبل أن يهدأ غبار المعركة الحالية.

المشهد إذن لم يعد عسكرياً فقط.

هناك معركة أخرى بدأت تتشكل في الخلفية:

معركة من يقود السودان بعد أن تصمت البنادق؟

وشباب كسلا اختاروا أن يعلنوا موقفهم مبكراً.

أما الكلمة الأخيرة، فلا يملكها حزب ولا مبادرة ولا مجموعة شباب.

الكلمة للشعب السوداني.

لكن الشرق قال كلمته بالفعل، ورفع الراية.

كسلا لم تنتظر أن يأتيها السؤال من الخرطوم.. بل أرسلت هي السؤال إلى الخرطوم:

إذا كان السودان مقبلاً على مرحلة جديدة، وإذا كان الشعب سيختار قائده عبر صناديق الاقتراع…

فلماذا لا يكون البرهان؟

وربما هنا تحديداً تكمن المفاجأة:

لم تبدأ معركة الرئاسة في الخرطوم كما توقع كثيرون.. ربما بدأت من كسلا.

The post بصيص امل انتصار تقلاوي تكتب كسلا ترفع الراية.. البرهان رئيسا للسودان . first appeared on مسار ميديا.