![]()
حذرت الرئاسة الفلسطينية من أن قرار حكومة إسرائيل تنفيذ عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية المحتلة قد يفجر الأوضاع ويجر المنطقة بأكملها إلى تداعيات خطيرة، مطالبة واشنطن بالتدخل لإلزام تل أبيب بوقفها.
جاء ذلك في بيان للرئاسة الجمعة، عقب استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 7 على الأقل واعتقال 11، في اعتداءات نفذها مستوطنون وقوات الجيش الإسرائيلي طالت 16 موقعًا في 6 محافظات بالضفة الغربية.
وبدأت اعتداءات الجمعة في محافظة نابلس بهجوم صباحي شنه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي على بلدة تل، وأسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، فيما قُتل إسرائيليان خلال إطلاق نار وقع أثناء تصدي الأهالي للهجوم، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.
وعقب أحداث تل قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس تنفيذ عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية، فيما عزز جيش الاحتلال قواته في المنطقة، وفرض حصارًا على مدينة نابلس وبلدات محيطة بها.
فلسطين: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
وقالت الرئاسة الفلسطينية إن أحدث الاعتداءات تمثلت في استشهاد 4 فلسطينيين من عائلة وإصابة آخرين بجروح خطيرة في بلدة تل.
وأضافت أن الهجوم أعقبته اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم في بلدات وقرى عوريف وصرّة وإماتين وفرعتا وأمريحة ومسافر يطا.
كما شملت الاعتداءات اقتحام مستشفى نابلس التخصصي، وترهيب الطواقم الطبية والمرضى والمواطنين والاعتداء عليهم، واحتجاز فلسطينيين.
لحظات إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار نحو فلسطينين خلال هجوم المستوطنين على بلدة تل جنوبي نابلس بالضفة الغربية
فيما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بوقوع 4 شهداء و3 جرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي pic.twitter.com/eJmekPsIiK— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 24, 2026
وأدانت الرئاسة قرارات نتنياهو وكاتس التي أعقبت أحداث تل، وتشمل تسريع إنشاء بؤر استيطانية وتشريع القائم منها، وتعزيز القوات الإسرائيلية في الضفة، وتكثيف عمليات المداهمة، وفرض قيود وحصار على نابلس ومحيطها.
وحملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية “المسؤولية الكاملة عن الجرائم اليومية التي ترتكبها عصابات المستوطنين بحق أبناء شعبنا”.
وقالت إن 87 فلسطينيًا استشهدوا في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري، بينهم 21 برصاص مستوطنين.
واتهمت الرئاسة الحكومة الإسرائيلية بتوفير “الدعم المالي والسياسي” للمستوطنين، بهدف تصعيد الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وتنفيذ مخطط للتهجير القسري.
وحذرت من أن استمرار الاعتداءات والانتهاكات يدفع الضفة الغربية نحو “الانفجار”، في إطار مخططات إسرائيلية لفرض واقع استيطاني جديد.
وطالبت الإدارة الأميركية بالتدخل لإلزام إسرائيل بوقف التصعيد واعتداءات المستوطنين، محذرة من أن استمرار الوضع الراهن “سيجر المنطقة بأكملها إلى تداعيات لا تُحمد عقباها”.
ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف التصعيد الإسرائيلي وتوفير الحماية للفلسطينيين، ومحاسبة إسرائيل على الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأسفرت الاعتداءات عن استشهاد 1182 فلسطينيًا وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
