![]()
أعلنت وزارة الحرب الأميركية “البنتاغون” عن خطط لسحب نحو 5000 جندي أميركي من ألمانيا خلال عام، في خطوة وُصفت بأنها جزء من إعادة هيكلة الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
وتعد ألمانيا أكبر قاعدة للقوات الأميركية في القارة، حيث تستضيف نحو 40 ألف جندي، ما يجعل القرار ذا تأثير مباشر على التوازن الأمني داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو“.
وجاء الإعلان في ظل خلافات متصاعدة بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين، خصوصًا على خلفية السياسات المرتبطة بالشرق الأوسط، والتوتر الناتج عن الحرب على إيران، إلى جانب الخلافات التجارية المتزايدة.
“قرار الانسحاب الأميركي متوقع”
واعتبر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن الانسحاب الأميركي “كان متوقعًا”، مؤكدًا أن على الأوروبيين تحمل مسؤولية أكبر تجاه أمنهم الدفاعي.
وقال في بيان إن ألمانيا تعمل بالفعل على تعزيز قدراتها العسكرية، مشيرًا إلى أن بلاده تسير في مسار رفع جاهزية جيشها عبر تحديث المعدات وتسريع عمليات الشراء الدفاعي.
البنتاغون يعلن سحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا.. ووزير الدفاع الألماني يؤكد: كنا نتوقع القرار ونعمل على تعزيز قدراتنا العسكرية
تقرير: أحمد بوطاف pic.twitter.com/VuUGsqZCvr— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 2, 2026
وأضاف أن الهدف هو زيادة عدد جنود الجيش الألماني من 185 ألفًا إلى 260 ألف جندي، في إطار خطة لتعزيز القوة الدفاعية لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في أوروبا.
تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية
يرى مسؤولون أوروبيون أن القرار الأميركي يعكس تحولًا استراتيجيًا طويل الأمد، يدفع دول القارة إلى الاعتماد أكثر على قدراتها الذاتية.
لكن في المقابل، تواجه الدول الأوروبية تحديات تتعلق بالميزانيات الدفاعية ونقص القدرات العسكرية، ما يجعل عملية تعزيز الاستقلال الدفاعي تحتاج إلى سنوات من الاستثمار والتطوير.
وتشمل الخطوة الأميركية أيضًا سحب كتيبة كاملة وإلغاء نشر وحدة متخصصة بالضربات بعيدة المدى، وهي قدرات كانت تعتبر مهمة في إطار الردع الأوروبي ضد التهديدات المحتملة، خصوصًا من روسيا.
“الناتو” يجري مشاورات مع واشنطن
وأكدت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي، أليسون هارت، أن الحلف يجري مشاورات مع واشنطن لفهم تفاصيل القرار، مشددة على أن التعديل يعكس ضرورة استمرار أوروبا في تعزيز إنفاقها الدفاعي.
واضافت أن “هذا الاستيضاح يؤكد ضرورة أن تواصل أوروبا الاستثمار في شكل أكبر في الدفاع، وتحمل قدر أكبر من المسؤولية في أمننا المشترك”.
وأشارت إلى أن الحلف يسير نحو تعزيز قدراته الجماعية، مع التزام الدول الأعضاء برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي وفق قرارات قمة لاهاي الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، شددت على أن الحلف لا يزال واثقًا من قدرته على الحفاظ على الردع والدفاع المشترك، رغم التحولات الجارية.