بعد مكاسب القوائم العربية.. الليكود يتحدث عن “سرقة الانتخابات” والشرطة ترد

بعد مكاسب القوائم العربية.. الليكود يتحدث عن "سرقة الانتخابات" والشرطة ترد

Loading

اتهم حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، الأحزاب العربية بـ”سرقة” الانتخابات، بعدما أظهرت النتائج الأولية تحقيقها مكاسب في الانتخابات التي جرت الثلاثاء.

وقال الحزب في بيان: “لقد سُرقت الانتخابات في إسرائيل على يد أحزاب عربية تدعم الإرهاب والقضاء على الدولة اليهودية، وذلك من خلال ارتكاب مخالفات جنائية خطيرة تشمل الفساد والتهديدات والعنف والتزوير واستخدام برمجيات محظورة لحث الناخبين على التصويت”، بحسب زعمه.

وأضاف الحزب أنه يعمل على تقديم إفادات وأدلة إلى السلطات بشأن هذه الاتهامات.


الشرطة تنفي ادعاءات حزب نتنياهو


في المقابل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أن الشرطة تنفي ادعاءات حزب الليكود بشأن حدوث عمليات تزوير في الانتخابات، مشيرة إلى أن “مجمل الشبهات بشأن خروقات قانون الانتخابات لا يتعدى 40 حالة”.

وأضافت المصادر، وفقًا للإذاعة، أن “الشبهات الحالية أقل من نصف الشبهات المسجلة في الانتخابات السابقة”.

من جهتها، قالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إن عدد المظاريف المغلقة التي لم تُفرز بعد يُتوقع أن يتراوح بين 430 ألفًا و480 ألف مظروف، بما يعادل ما بين 8 و9 مقاعد.

وتضمنت آلية التصويت ما يُعرف بـ”المظروف المزدوج”، الذي يتيح للمواطنين الذين يتعذر عليهم الإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع المسجلين فيها ممارسة حقهم في التصويت. ويشمل ذلك، من بين آخرين، جنود الجيش وأفراد القوات الأمنية والسجناء والمرضى في المستشفيات.

وتُسمى هذه المظاريف بالمزدوجة لأنها تتكون من مظروفين لكل ناخب؛ يحتوي المظروف الداخلي على ورقة الاقتراع من دون أي بيانات تعريفية، فيما يتضمن المظروف الخارجي بيانات الناخب.


معسكر نتنياهو يتقدم


وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، وبعد فرز 85% من الأصوات، باستثناء المظاريف المغلقة، أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لكتلة التغيير التي يقودها زعيم حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، فيما حصلت القوائم العربية على 19 مقعدًا.

وبذلك، لم يتمكن أي من الأطراف من حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، البالغة 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست. وتتواصل عمليات فرز الأصوات، وسط تباين بين النتائج الجزئية واستطلاعات عينات الناخبين.

ومساء الثلاثاء، أعلنت لجنة الانتخابات أن نسبة التصويت بلغت 77.7%، بزيادة قدرها 7.1 نقاط مئوية مقارنة بانتخابات عام 2022، وقالت إنها الأعلى منذ عام 1999.


القائمة العربية المشتركة: سنمنع نتنياهو من تشكيل الحكومة


وأكدت القائمة العربية المشتركة استعدادها للمساهمة في منع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة، مشددة على جاهزيتها لتوفير الدعم لكتلة التغيير، والدفع نحو تغيير المشهد السياسي بعد الانتخابات.

وقال رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين إن القائمة مستعدة لفتح الطريق أمام إسقاط حكومة نتنياهو، مؤكدًا أن البديل الذي تطرحه يقوم على مواجهة سياسات القمع والعنصرية والإقصاء.

وشدد جبارين على أن التغيير يتحقق من خلال شراكة يهودية عربية حقيقية ومتساوية، معتبرًا أن هذه الشراكة تمثل أساسًا لأي مسار سياسي بديل.


مفاجأة انتخابية في مناطق المواجهة


وقال مراسل التلفزيون العربي في القدس، أحمد دراوشة، إن نتائج التصويت سواء على الحدود اللبنانية أو في غلاف غزة جاءت مفاجئة.

وأوضح أن التقديرات كانت تشير إلى أن هذه البلدات المتضررة بشدة جراء قصف حزب الله أو عملية السابع من أكتوبر قد تغير مواقفها وتصوت ضد بنيامين نتنياهو، خصوصًا مع تأخر جهود إعادة الإعمار فيها.

وأضاف أن دوائر حزب الليكود توقعت على العكس من ذلك تحولاً في أصوات هذه المنطقة، إذ كان الحزب يتوقع أن يميل المعارضون لنتنياهو بعد السابع من أكتوبر، ممن رأوا غزة مدمَّرة أمام أعينهم وإسرائيل تُنشئ منطقة عازلة، لدعم الليكود بدلاً من المعارضة الإسرائيلية.

وأشار دراوشة إلى أن الأمر ينطبق ذاته على الجنوب اللبناني حيث مُسحت نحو 20 قرية لبنانية بأكملها عن الوجود، وكانت تقديرات الليكود أو أمنياتهم أن يصوت سكان تلك المناطق لصالحهم.


هجمات 7 أكتوبر لم تغير النمط الانتخابي


وأكد المراسل أن أنماط التصويت في المناطق الحدودية مع لبنان وقطاع غزة جاءت في الواقع متطابقة تقريبًا مع الوضع السائد قبل السابع من أكتوبر، مما يعكس أن الانقسام الاجتماعي في إسرائيل عميق ومستمر.

وأوضح أن زلزالاً بحجم السابع من أكتوبر لم يستطع تغييره، وهذا ما يفسر نتائج الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتشبث الأفراد بقناعاتهم السابقة التي لا تستند إلى موقف سياسي فحسب، بل تتجذر في الهوية الاجتماعية، حيث يختلف نمط تصويت الشخص المتدين بلا شك عن الشخص العلماني في إسرائيل، وهي عوامل أدت في النهاية إلى النتيجة الحالية.


فشل ذريع للمعارضة الإسرائيلية


وأشار دراوشة إلى أن عدد مقاعد بنيامين نتنياهو تراجعت في هذه الانتخابات من 68 مقعدًا في الكنيست المنحل إلى 53 مقعدًا، معتبرًا أنه لم يخسر هذه الانتخابات لكنه بالتأكيد لم يفز بها.

وأضاف مراسل التلفزيون العربي، أن المعارضة الإسرائيلية فشلت فشلاً ذريعًا لعدم تمكنها من تحقيق أغلبية على الرغم من كل ما مرّت به إسرائيل طوال السنوات الماضية.

وأكد أنه خلال الساعات القليلة الماضية بدأت المعارضة تستجمع قوتها وتبدي توجهًا هجوميًا لإقناع الإسرائيليين بأن نتنياهو لم يفز، مشيرًا إلى أن ذلك سيتخذ شكل الإطاحة برئيس الكنيست الحالي وانتخاب رئيس جديد من المعارضة الإسرائيلية بالتحالف مع الأحزاب العربية.