بعد 14 شهرًا من القطيعة.. أول زيارة للوزير الأول الجزائري إلى مالي

بعد 14 شهرًا من القطيعة.. أول زيارة للوزير الأول الجزائري إلى مالي

Loading

وصل الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب إلى مالي في أول زيارة رسمية له منذ استئناف التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، وذلك بعد قطيعة استمرت 14 شهرًا.

وأفادت وسائل إعلام جزائرية بأن الوزير الأول يزور مالي حاملًا رسالة خطية من الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إلى رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال أسيمي غويتا.

وتأتي هذه الزيارة امتدادًا لحركية متسارعة في العلاقات الثنائية، حيث سبقتها زيارة أجراها رئيس الوزراء المالي، الفريق أول عبد الله مايغا، إلى الجزائر في الرابع والعشرين من أغسطس/ آب الماضي، في خطوة تلت عودة سفيري البلدين إلى منصبيهما في العاشر من يوليو/ تموز الماضي بوساطة من النيجر، فضلًا عن استئناف حركة الطيران بين الجانبين.


خطوة لترسيخ الانفراج الدبلوماسي


وتعليقًا على الزيارة، قال الصحفي في التلفزيون العربي، إسماعيل طلاي، إن الزيارة تأتي في خضم حركية متسارعة لعودة العلاقات بين البلدين، بعد قطيعة سابقة بررتها باماكو بملف الطائرة العسكرية التي دخلت الحدود الإقليمية.

وأكد طلاي وجود رغبة لدى الجزائر في عدم التدخل في الشأن المالي، معتبرًا أن الزيارة تمثل خطوة مرتقبة لترسيخ الانفراج الدبلوماسي والانتقال من مرحلة تهدئة الأزمة إلى مرحلة الشراكة الفعلية بين باماكو والجزائر.


ديناميكية جديدة في العلاقات بين البلدين


وقالت رئاسة الوزراء الجزائرية، في بيان، إن سيفي غريب، بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، حل بباماكو في إطار “زيارة صداقة” إلى جمهورية مالي، مشيرة إلى أن هذا التنقل يأتي في سياق “الديناميكية الجديدة” التي تشهدها العلاقات الثنائية.

وأضاف البيان أن الزيارة تجسد الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين للارتقاء بالتعاون المشترك إلى “آفاق أرحب”.

وترتبط الجزائر مع مالي بحدود برية تفوق 1000 كيلومتر، وكانت هي من قادت لجنة متابعة اتفاق السلام بين الحكومة المركزية في باماكو ومسلحي حركات الأزواد (طوارق) شمالي البلاد.

وتوترت العلاقات بين الجزائر ومالي منذ مطلع 2024، إثر إعلان السلطات الانقلابية في باماكو إنهاء العمل باتفاق السلام الموقع بالجزائر عام 2015، بين حركات الأزواد والحكومة المركزية.

وبررت مالي قرارها باتهام الجزائر بـ”أعمال عدائية”، بينما أكدت الجزائر تمسكها بدورها في دعم الحلول السياسية والسلمية للأزمة المالية.

وتصاعد التوتر في أبريل/ نيسان 2025 عقب إسقاط طائرة مسيرة مالية قرب الحدود، ما أدى إلى إجراءات متبادلة لسحب السفراء وتجميد جانب كبير من التعاون بين البلدين.