![]()
وافقت الولايات المتحدة على صفقة بيع محتملة للعراق بقيمة تقدر بنحو 800 مليون دولار، يشمل مروحيات أميركية من طرازي “بيل 412 إي بي إكس” و”بيل 407 إم”، إلى جانب حزمة من الأسلحة وأجهزة الاستشعار ومعدات الاتصالات والتدريب والدعم اللوجستي.
وجاءت الموافقة الإثنين ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأميركي، فيما تشير الإجراءات المعتمدة في هذا النوع من الصفقات إلى أن الموافقة لا تعني إبرام العقد نهائيًا، إذ يمكن أن تتغير القيمة النهائية ومكونات الصفقة خلال المراحل اللاحقة.
وكانت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية قد أوضحت في إعلانات سابقة مماثلة للعراق أن إخطار الكونغرس ببيع محتمل لا يعني أن الصفقة أُنجزت.
وقالت الخارجية الأميركية إن الصفقة المقترحة ستدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال “المساعدة في تعزيز أمن شريك استراتيجي”، وسترفع قدرة العراق على التعامل مع التهديدات الحالية والمستقبلية.
ماذا تشمل الصفقة؟
لا تقتصر الحزمة المقترحة على المروحيات، إذ تشمل رشاشات ثلاثية السبطانات من طراز “دجي إيه يو-19″، ومنظومات صواريخ، وأجهزة استشعار كهروبصرية وتعمل بالأشعة تحت الحمراء، وأنظمة لكشف إطلاق الصواريخ، وأجهزة اتصال وقطع غيار ومعدات دعم أرضية.
وتشمل كذلك تدريب الطيارين العراقيين وأطقم الصيانة، فضلًا عن الدعم الهندسي والفني واللوجستي الذي ستقدمه الحكومة الأميركية والشركات المتعاقدة.
وبحسب التفاصيل المنشورة استنادًا إلى بيان الخارجية الأميركية، تضم الحزمة قاذفات “إم260” ذات سبعة أنابيب لصواريخ جوية غير موجهة عيار 2.75 بوصة، ومستشعرات “إم إكس-15 إتش دي آي” الكهروبصرية والعاملة بالأشعة تحت الحمراء، إلى جانب أنظمة “إيه إن/إيه إيه آر-60 بلوك2” للتحذير من إطلاق الصواريخ.
وقالت الخارجية الأميركية إن هذه التجهيزات ستطور قدرات العراق في ثلاثة مجالات رئيسية، هي النقل بالمروحيات والاستطلاع والاستهداف من الجو إلى الأرض. وستكون شركة “بيل تكسترون”، ومقرها فورت وورث في ولاية تكساس، المتعاقد الرئيسي في الصفقة المقترحة.
تحديث أسطول المروحيات
وتأتي الموافقة ضمن مسار عراقي أوسع لتطوير قدرات الطيران العسكري.
وكان رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني قد أكد خلال زيارة للبنتاغون في أبريل/ نيسان 2024 اهتمام بغداد بالحصول على الخبرات والتجهيزات العسكرية الأميركية، مشيرًا بصورة خاصة إلى طلب أنظمة طائرات مسيرة ومروحيات، وإلى مذكرة تفاهم مرتبطة بالحصول على مروحيات.
ويمتلك العراق بالفعل خبرة في تشغيل مروحيات من عائلة “بيل 407″، إذ أعلنت وزارة الحرب الأميركية في 2017 تخصيص عقد لدعم أسطول العراق من مروحيات “بيل”، شمل إضافة مروحيات “دجي إكس 407” العراقية إلى برنامج الدعم اللوجستي وتوفير قطع غيار لإصلاحها.
كما سبق أن وافقت واشنطن في 2013 على بيع محتمل للعراق لـ12 مروحية “بيل 412 إي بي” ومعدات وتدريب ودعم لوجستي بقيمة قدرت آنذاك بنحو 300 مليون دولار.
وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية حينها إن هذه المروحيات تهدف إلى دعم بناء القدرات الجوية العراقية، ومن بينها مهام البحث والإنقاذ.
