تتجاوز البعد الشخصي.. أردوغان: الصهيونية تستهدف تركيا بأكملها

تتجاوز البعد الشخصي.. أردوغان: الصهيونية تستهدف تركيا بأكملها

Loading

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن “الأيديولوجية الصهيونية القائمة على الإبادة الجماعية والاحتلال والتوسع” لا تستهدفه شخصيًا ولا حزب العدالة والتنمية ولا “تحالف الجمهور” فقط، بل تستهدف الجميع في تركيا.

وجاءت تصريحات أردوغان، السبت، خلال كلمة ألقاها في فعالية نظمها حزب العدالة والتنمية في ولاية صقاريا شمال غربي البلاد، حيث أكد أن مواجهة ما وصفها بـ”الصهيونية” لا تأتي من أجل مصالح شخصية أو حزبية، بل من أجل “بقاء الدولة التركية والشعب بأسره”.


أردوغان يجدد مهاجمة “الصهيونية”


وأضاف: “عندما نكافح ضد الصهيونية فإننا لا نخوض ذلك من أجل أنفسنا أو لمصلحة شخصية، بل من أجل بقاء دولتنا وشعبنا بأسره”.

وتأتي تصريحات الرئيس التركي في سياق انتقاده المتكرر للسياسات الإسرائيلية في المنطقة، إذ سبق أن هاجم حكومة إسرائيل، واتهمها بمواصلة القتل ونشر التوتر والاضطراب.

وفي كلمة ألقاها في العاصمة أنقرة في 11 يونيو/ حزيران، قال أردوغان إن إسرائيل “لا تقوم بحكومتها الحالية سوى بالقتل ونشر الفتنة”، واعتبر أن المنطقة تعاني بسبب ما وصفه بـ”الصهيونية المتوحشة”.

كما ذكّر أردوغان حينها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمصير “الطغاة” الذين “يسيرون على خطى” الزعيم النازي أدولف هتلر، وذلك في ظل تراشق كلامي بينهما.


علاقات متوترة بين أنقرة وتل أبيب


وأكد الرئيس التركي أن بلاده، بحسب تعبيره، “تساعد المظلومين حول العالم وتعمل على مواجهة وملاحقة المجرمين”، مشيدًا بدور الهلال الأحمر التركي في دعم المحتاجين والمتضررين.

وساءت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتبادلتا في مناسبات عدة الانتقادات اللاذعة والاتهامات بارتكاب “إبادة جماعية”.

وكان الرئيس التركي قد اعتبر أن ما تقوم به إسرائيل في سوريا ولبنان، بات يشكّل تهديدًا للأمن القومي لتركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ووسعت إسرائيل انتشار قواتها في جنوب سوريا إلى جبل الشيخ وأبعد من المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، عقب سقوط حكم بشار الأسد في 2024. كما نفذت مئات الضربات الجوية، بعضها في عمق دمشق، نُظر إليها على أنها تهديد مباشر للسلطات الجديدة التي تربطها علاقة وثيقة بأنقرة.

وفي لبنان، تخوض إسرائيل عدوانًا منذ 2023 معارك متفاوتة الشدة مع حزب الله، اتسعت نطاقها بشكل كبير اعتبارًا من مارس/ آذار الماضي، مع حملة من الغارات الجوية العنيفة واجتياح بري لمناطق واسعة في الجنوب، رافقته عمليات جرف ونسف في العديد من القرى.

وسبق لتركيا أن اتهمت إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة خلال الحرب. كما حذّر وزير خارجيتها هاكان فيدان من أمر مماثل أيضًا في لبنان.