![]()
أكدت طهران أنّ مضيق هرمز يخضع للسيطرة الكاملة للقوات المسلحة، مضيفة أنّ هذا الوضع سيستمر إلى حين تلبية مطالب إيران المشروعة، مشدّدة على أنّها لن تتخلّى عن حقها في تخصيب اليورانيوم.
وتأتي المواقف الإيرانية ردًا على تصريحات مسؤولين أميركيين عن أنّ طهران فقدت السيطرة على مضيق هرمز، وأنّ طهران لن تمتلك سلاحًا نوويًا ما دام الرئيس دونالد ترمب في منصبه.
وقال جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، إنّ على إيران أن تجري خفضًا “جوهريًا” لقدراتها في تخصيب اليورانيوم لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من سبعة أشهر.
وذكر دي فانس أنّ الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنّها ستشترط تنازلات نووية إيرانية ملموسة، وقال: “لن نستبدل الأقوال بالأفعال”.
بينما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ إيران “فقدت السيطرة الكاملة” على مضيق هرمز، معتبرًا أنّ اقتصادها “يشهد انهيارًا حرًا تامًا وشاملًا”.
وقال روبيو خلال زيارة إلى أثينا، إنّ كميات النفط المتدفقة عبر مضيق هرمز تقترب من المستويات التي كانت عليها قبل بدء النزاع،
وشدّد على أنّ أي اتفاق مع طهران يكون مقبولًا لدى الولايات المتحدة يجب أن يضمن عدم امتلاكها سلاحًا نوويًا “أبدًا”.
كيف ردت طهران؟
في المقابل، قال مستشار القائد العام للحرس الثوري محمد رضا نقدي إنّ حجم النفط المُهرّب ضئيل للغاية ولا يمكن اعتبار المضيقِ مفتوحًا لمثلِ هذه الأنشطة، مضيفًا أنّه سيتم قريبًا إغلاق المسارات القليلة التي استحدثها ما وصفهم “المخالفين”، عن طريق تفجير وتدمير ممرات صخرية داخل مضيق هرمز، واستخدامها قوارب صغيرة لتهريب النفط.
بينما قال مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم الأربعاء، إنّ “طلبات وأفكار” واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني تتعارض مع مطالب طهران.
#عاجل | مسؤول إيراني لرويترز: 📌تصريحات فانس بشأن البرنامج النووي الإيراني هي أفكار ومطالب أميركية 📌إيران لن تتخلى أبدا عن حقها في تخصيب اليورانيوم ويمكن بحث تفاصيل التخصيب لاحقا 📌الأفكار الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني تتعارض مع مطالب إيران 📌لم تجر أي مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 7, 2026
وأضاف المسؤول المشارك بشكل مباشر في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة أنّ بلاده لم تجر مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وأنّ على واشنطن أولًا تلبية شروط طهران قبل أن تبدأ المحادثات بشأن الملف النووي.
وأضاف المسؤول أنّ اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في التخصيب النووي يُمثّل الخط الأحمر لطهران، الذي “لن تظهر أي مرونة بشأنه بأي شكل من الأشكال”، لكنّه أضاف أنّ تفاصيل التخصيب “يمكن مناقشتها لاحقًا”.
جهوزية عسكرية مرتفعة
في هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي من طهران أمير جابر، إنّ الحديث عن إغلاق مضيق هرمز يتزامن مع تأكيدات إيرانية بشأن جهوزية عسكرية مرتفعة في مختلف المحافظات، ولا سيما المناطق الجنوبية المطلة على المضيق والمياه الخليجية.
إيران ترد على الولايات المتحدة وتؤكد سيطرتها على مضيق هرمز والحرس الثوري يقول إنه سيتم إغلاق المسارات المستحدثة من قبل المخالفين https://t.co/3xJNK1KfHv
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 7, 2026
وأضاف المراسل أنّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحدّث خلال اجتماع للحكومة، صباح اليوم الأربعاء، عن جهود حكومته لاحتواء الأزمة المعيشية والاقتصادية، مشيرًا إلى استمرار المحادثات مع دول الجوار لتأمين احتياجات الأسواق الإيرانية عبر المنافذ البرية.
وأكد بزشكيان ضرورة التلاحم الوطني والصمود في مواجهة ما وصفه بالمعركة القائمة بين إيران والولايات المتحدة.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع واشنطن، أوضح المراسل أن طهران تقول إنّ أولويتها تتمثّل في إنهاء الحصار وفتح مضيق هرمز، بينما تُطالب الولايات المتحدة بتنازلات ملموسة بشأن البرنامج النووي الإيراني ونسبة تخصيب اليورانيوم داخل إيران.
وتنفي طهران إبداء أي مرونة بشأن برنامجها النووي، مؤكدة أن أي تفاوض حول البرنامج سيكون على طاولة المفاوضات، وليس قبل أن تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم وترفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وتقول الحكومة الإيرانية إن هذه الشروط تمثل خطوطًا حمراء وضعها المرشد الإيراني، ولا يمكن تجاوزها، بما في ذلك عودة الولايات المتحدة إلى تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، قبل عودة طهران إلى طاولة التفاوض ومناقشة برنامجها النووي.
وتلقي هذه الشروط بظلالها على المفاوضات وتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر الوسيط القطري.
