![]()
إثيوبيا – السوداني
أعلنت سبع جماعات إثيوبية معارضة وفصائل مسلحة تنتمي إلى مختلف الأقاليم والقوميات الرئيسية عن تأسيس جبهة موحدة تحت مسمى (تحالف القوات الإثيوبية من أجل البقاء)، بهدف إسقاط حكومة حزب الازدهار، بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، وتأسيس إدارة انتقالية شاملة لتسيير الشؤون السياسية في البلاد عقب الإطاحة بالنظام الحالي.
ويضم التحالف العريض فصائل بارزة وقوى عسكرية ذات وزن ميداني وسياسي ثقيل، في مقدمتها حركة فانو القومية في إقليم أمهرة، وجيش تحرير أورومو، وجبهة تحرير شعب تيغراي، إلى جانب جبهة تحرير أوغادين القومية، وجبهة الثورة الوطنية الموحدة في عفر، وحركة تحرير شعب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعب غوموز؛ وهو ما يمثل تكتلاً نادر الحدوث يجمع مظلات عسكرية وسياسية تمتد عبر أقاليم أمهرة وأوروميا وتيغراي والصومالي والعفر وبني شنقول قُمز، بما يعكس حالة غير مسبوقة من الإجماع المسلح ضد المركز.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في كونها تتجاوز الخلافات التاريخية والنزاعات المسلحة الدامية التي دارت رحاها بين بعض هذه الأطراف خلال السنوات الماضية، لا سيما المواجهات الميدانية والتباينات القومية الحادة بين القوى الأمهارية والتيغراوية والأورومية، حيث التقوا جميعاً عند نقطة تقاطع واحدة ترى في نهج الحكومة الفيدرالية تهديداً وجودياً للبلاد.
كما حمّل التحالف الجديد في بيانه التأسيسي حكومة آبي أحمد المسؤولية الكاملة عن الانفلات الأمني الشامل وتوسع نطاق الحروب الأهلية، فضلاً عن تفاقم الأزمات الإنسانية التي خلّفت ملايين النازحين قسراً ومستويات قياسية من الفقر، والتراجع الحاد في مستوى الحقوق والحريات وسيادة القانون.