![]()
تحت النيران الرساص القوة المشتركة تحرر 252 رهينة
من قبضة الاتجار بالبشر في كسلا.. أطفال ونساء بين الضحايا.
كسلا – هادية صباح الخير
في عملية أمنية نوعية شهدت تبادلًا لإطلاق النار، تمكنت القوات المشتركة بولاية كسلا من تحرير 252 رهينة من رعايا إثيوبيا وإريتريا، كانوا محتجزين داخل موقع معزول استغلته مجموعة نشاطةا في الاتجار بالبشر، قبل أن تتدخل القوات وتؤمّن الرهائن وتنقلهم إلى مدينة كسلا.
وبحسب تفاصيل العملية، جاءت المداهمة بعد متابعة أمنية استمرت لأكثر من شهر، عقب معلومات دقيقة عن وجود أعداد كبيرة من الأشخاص المحتجزين في جزيرة تقع بين مسطحين مائيين بمنطقة خشم القربة.
وشاركت في العملية قوة مشتركة تحركت بأكثر من 19 عربة، واضطر أفرادها إلى قطع مسافات سيرًا على الأقدام، قبل عبور المياه بالقوارب بمشاركة أكثر من 100 فرد، حيث واجهت القوة مقاومة مسلحة وتبادلًا لإطلاق النار مع أفراد المجموعة الموجودة بالموقع.
مسار ميديا تستطلع الرهائن.. قصص صادمة خلف عملية التحرير
وفي أعقاب تحرير الرهائن، استطلعت «مسار ميديا» عددًا منهم، بينهم أشخاص أفادوا بأنهم من إقليم تقراي في إثيوبيا، وقالوا إنهم ظلوا محتجزين لأكثر من شهر.
وأوضح عدد من الرهائن، وفق إفاداتهم لـ«مسار ميديا»، أنهم كانوا يعتقدون أنهم في طريقهم إلى مستقبل أفضل، بعدما أخبرهم من وصفوهم بتجار البشر بأنهم سيعملون على إيصالهم إلى بعض الدول الأوروبية، قبل أن يجدوا أنفسهم محتجزين بعيدًا عن ذويهم وفي ظروف قاسية.
وكشفت الإفادات عن وجود أطفال ونساء وفتيات ضمن المجموعة التي تم تحريرها، من بينهم 11 طفلًا، الأمر الذي يسلط الضوء على خطورة استغلال الفئات الأكثر ضعفًا في شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية.
من الجزيرة إلى كسلا.. رحلة نجاة
وبحسب إفادات النقيب محمد عيسى، أحد قيادات القوة التي نفذت المداهمة، تمكنت القوات بعد السيطرة على الموقع من تأمين الرهائن ونقلهم عبر القوارب إلى الضفة الأخرى، قبل ترحيلهم إلى مدينة كسلا، وسط إجراءات أمنية لضمان سلامتهم.
كما أسفرت العملية عن ضبط عدد من المتهمين، بينما تمكن آخرون من الفرار باتجاه المياه، وفق الإفادات الأمنية، مع استمرار عمليات البحث والملاحقة.
إشادة بالقوة وتوجيه بحوافز
ووقف ميدانيًا على نتائج العملية مدير شرطة ولاية كسلا اللواء شرطة حقوقي د. هناي محمد إبراهيم، إلى جانب قيادات أمنية وشرطية، بينهم نائب مدير شرطة الولاية العميد عوض الله ومدير دائرة الجنايات العميد يوسف ومدير جهاز المخابرات العامة بالولاية، وعدد من القيادات المشاركة في القوة المشتركة.
وأعلن مدير شرطة كسلا عن حافز وتكريم للقوة المشاركة تقديرًا لما وصفه بالجهد الكبير والشجاعة واليقظة التي صاحبت تنفيذ العملية.
وتبرز العملية حجم التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية في ملاحقة شبكات الاتجار بالبشر، خصوصًا في المناطق الوعرة والمواقع المعزولة التي يمكن أن تستغلها العصابات لإخفاء الضحايا.
لكن خلف الرقم 252، تقف حكايات إنسانية ثقيلة: أطفال وجدوا أنفسهم في طريق مجهول، ونساء وفتيات علقن في قبضة شبكات استغلت حلم الوصول إلى أوروبا، ورهائن انتظروا أكثر من شهر حتى جاءت لحظة التحرير.
The post تحت النيران الرساص القوة المشتركة تحرر 252 رهينة من قبضة الاتجار بالبشر في كسلا.. أطفال ونساء بين الضحايا. كسلا – هادية صباح الخير first appeared on مسار ميديا.