![]()
الجنيه السوداني يتراجع مجدداً.. الدولار يقفز إلى 8,800 جنيه وسط زيادة الطلب
الخرطوم – 7 أكتوبر 2026
ـ عاود الجنيه السوداني التراجع أمام العملات الأجنبية، الأربعاء، في ظل زيادة الطلب على النقد الأجنبي مقابل محدودية المعروض، بعد تحسن نسبي سجله خلال الأيام الماضية.
وقال متعاملون في سوق الصرف لـ«سودان تربيون» إن سعر الدولار ارتفع إلى نحو 8,800 جنيه سوداني، مقارنة بنحو 8,300 جنيه في بداية موجة الصعود التي شهدها السوق السبت الماضي.
وبلغ سعر الريال السعودي، وفق المتعاملين، نحو 2,205 جنيهات، فيما سجل الدرهم الإماراتي قرابة 2,300 جنيه، بينما جرى تداول الجنيه المصري عند حوالي 169 جنيهاً سودانياً.
زيادة الطلب على الدولار تضغط على الجنيه
وأرجع متعاملون التراجع الجديد إلى ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية خلال الأيام الأخيرة، خصوصاً من جانب شركات الوقود، بالتزامن مع تصاعد الضغوط المرتبطة بتوفير المواد البترولية.
ورغم تراجع العملة المحلية، توقع المتعاملون تحسناً في قيمتها خلال الفترة المقبلة، في حال مضي الحكومة في ترتيبات شراكة محتملة بين الشركة السودانية للنفط وشركة أرامكو السعودية لتأمين احتياجات السودان من الوقود، وفق ما أوردته المصادر.
الذهب يتذبذب بين 995 و997
وبالتزامن مع تحركات سوق الصرف، شهدت أسعار الذهب تذبذباً خلال تعاملات الأربعاء.
وسجل سعر جرام الذهب الخام نحو 995 في بداية التعاملات، قبل أن يرتفع إلى 997 في ختام التداولات، مقارنة بأعلى مستوى سجله الثلاثاء عند 1,010، وفق البيانات الواردة في التقرير.
وفي السياق، حددت شركة مصفاة السودان للذهب سعر شراء الذهب عيار 21 عند 985 جنيهاً للكمية التي تتجاوز 500 غرام، و984 جنيهاً للكمية التي تقل عن 500 غرام.
وجاء ذلك بالتزامن مع تراجع سعر الذهب في البورصة العالمية إلى نحو 4,119.01 دولاراً للأونصة خلال تعاملات الأربعاء.
صادرات الذهب.. أرقام قياسية وفجوة في الحصائل
وكانت الشركة السودانية للموارد المعدنية قد أعلنت تحقيق مستويات قياسية في إنتاج الذهب والإيرادات وحصائل الصادرات خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2026.
وأوضحت الشركة أن نسبة تحقيق الربط الإنتاجي للذهب بلغت 105% من المستهدف لعام 2026، فيما وصلت نسبة تحقيق الربط الإيرادي إلى 131%، بإيرادات بلغت نحو 1.886 تريليون جنيه سوداني.
كما أعلنت تسجيل 2.292 مليار دولار حصائل لصادرات الذهب خلال الفترة نفسها.
مصادر: فجوة بين الإنتاج وحصائل الصادر
في المقابل، نقل التقرير عن مصادر مطلعة في قطاع الذهب، فضلت عدم الكشف عن هويتها، قولها إن قيمة حصائل الصادر المعلنة تعادل، وفق تقديراتها، قيمة تصدير نحو 20 طناً من الذهب فقط، في وقت تشير فيه الأرقام الرسمية إلى إنتاج السودان نحو 70 طناً، ما يعني وجود فجوة تقدر بنحو 50 طناً.
وقالت المصادر إن تحميل الشركة السودانية للموارد المعدنية مسؤولية هذه الفجوة ليس دقيقاً، معتبرة أن المشكلة ترتبط بصورة أساسية، من وجهة نظرها، بالسياسات النقدية وآليات بنك السودان المركزي المتعلقة بصادر الذهب وتحويل حصائله عبر القنوات الرسمية.
وأكدت المصادر أن استقرار السياسات النقدية وسعر الصرف، إلى جانب وضوح آليات تسعير حصائل الصادر، يمثل عوامل أساسية لضمان عودة نسبة أكبر من إنتاج الذهب إلى النظام المصرفي الرسمي وتقليص الفجوة بين الإنتاج وحصائل الصادرات المسجلة.
ضغوط على سوق النقد الأجنبي
ويأتي التراجع الجديد للجنيه السوداني في وقت يواجه فيه سوق النقد الأجنبي ضغوطاً مرتبطة بارتفاع الطلب، خصوصاً لتغطية احتياجات قطاع الوقود، بالتزامن مع استمرار تقلبات أسعار الذهب.
ويظل الذهب أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للسودان، فيما تثير الفجوة بين حجم الإنتاج المعلن وحصائل الصادر المسجلة رسمياً تساؤلات حول حجم التدفقات التي تمر عبر القنوات الرسمية، وسط دعوات إلى استقرار السياسات النقدية وتحسين آليات تسعير وتحصيل عائدات صادرات الذهب.