تحذير من انهيار شامل لمستشفيات السودان جراء نقص التمويل

تحذير من انهيار شامل لمستشفيات السودان جراء نقص التمويل

Loading

تحذير من انهيار شامل لمستشفيات السودان جراء نقص التمويل

متابعات: النورس نيوز- كشفت منظمة أطباء بلا حدود، عن توقف العديد من العيادات والمرافق الصحية جراء ضعف التمويل الحاد، مما ترك ملايين السودانيين دون رعاية صحية، وسط تحذيرات خطيرة من انهيار كامل لما تبقى من عمل المستشفيات في البلاد.

وقالت المنظمة في بيان اليوم، إن تقليص المساعدات الدولية يفرض إغلاقات واسعة وغير مسبوقة للعيادات في أنحاء السودان ويترك الملايين دون أي رعاية صحية، في وقت تشتد فيه الحاجة للخدمات الطبية بسبب الحرب والنزوح والأوبئة.

وأضافت أن السودانيين يواجهون تراجعاً كبيراً ومقلقاً في فرص الحصول على الرعاية الصحية، مع إغلاق المرافق الصحية أبوابها في جميع أنحاء البلاد، جراء تخفيضات التمويل الدولي الواسعة وغير المسبوقة التي فرضتها الحكومات المانحة خلال الأشهر الماضية.

وحذّرت أطباء بلا حدود من أن سحب الدعم من أزمة تعاني أصلًا نقصًا مزمنًا في التمويل يقطع الرعاية المنقذة للحياة عمّن يحتاج إليها بشكل مباشر، ويدفع ما تبقّى من مستشفيات إلى نقطة الانهيار الكامل، داعية الحكومات والمؤسسات المانحة إلى حماية تمويل الخدمات الصحية الأساسية في السودان، وتوفير تمويل انتقالي مرن حيث تكون المرافق مهدَّدة بالإغلاق.

وكشفت المنظمة بالأرقام عن حجم الكارثة، حيث ارتفعت حالات الإدخال إلى المرافق التي تدعمها أطباء بلا حدود في زالنجي وروكيرو بوسط دارفور بنسبة 22.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما توقف 45 مركزًا للرعاية الصحية العامة في وسط دارفور عن تلقّي الدعم بعدما نفد التمويل لدى الجهة التي كانت تُموّل عملها في مايو الماضي، مما زاد الوضع تدهورًا.

وأوضحت أن المركز الصحي في مخيم الحميدية للنازحين بوسط دارفور، والذي يقدم رعاية الأمومة وطب الأطفال والدعم النفسي، يعمل بطاقة محدودة للغاية بعدما أوقفت منظمة إنسانية دولية دعمها له، حيث تراجع عدد زيارات المرضى اليومية من 200 إلى نحو 40 زيارة فقط، كما توقفت خدمة التطعيم تمامًا، وذكرت أن التراجع يفيد بتوقف الأشخاص عن السعي إلى مركز لم يعد قادرًا على علاجهم، نظرًا إلى أن أجرة العامل في دارفور لا تتجاوز نحو دولار أمريكي واحد في اليوم، بينما تكلّف أجرة النقل للوصول إلى عيادة تستمر في العمل نحو دولارين، مما يضع السكان أمام خيار قاسٍ بين الرعاية الصحية أو الطعام.

وأفاد البيان بأن الفجوات الحرجة في الرعاية الصحية لا تزال تلقي بظلالها على 600 ألف نازح في طويلة بشمال دارفور، رغم وجود حوالي 50 منظمة غير حكومية في المنطقة، وقالت أطباء بلا حدود إنها المنظمة الوحيدة القادرة على إطلاق استجابة واسعة النطاق لأي وباء في طويلة، حيث بدأت حالات الملاريا وسوء التغذية بالارتفاع، كاشفة أنها استقبلت خلال أغسطس الفائت 191 طفلًا دون سن الخامسة يعانون سوء التغذية الشديد في المركز الاستشفائي للتغذية العلاجية الذي تديره في طويلة، كما ثبتت إصابة قرابة 22% منهم بالملاريا أيضًا.

وتواجه خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في السودان عجزًا كبيرًا، حيث لم تُموَّل إلا بنسبة 41% من أصل 2.8 مليار دولار تحتاج إليها.