تحقيق إسرائيلي في قضية استشهاد الطفلة هند رجب.. ماذا قالت المؤسسة؟

تحقيق إسرائيلي في قضية استشهاد الطفلة هند رجب.. ماذا قالت المؤسسة؟

Loading

شككت مؤسسة هند رجب، الأربعاء، في جدوى التحقيقات التي أعلن الجيش الإسرائيلي فتحها بشأن استشهاد هند و6 من أفراد عائلتها و15 مسعفًا وعامل إنقاذ فلسطينيًا، معتبرة أنها لا تمثل خطوة حقيقية نحو العدالة.

وقالت المؤسسة في بيان إنها لا تملك “أي ثقة” في قرار الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقات جنائية في استشهاد هند رجب و6 من أفراد عائلتها، والمسعفين الاثنين اللذين أُرسلا لإنقاذهم في 29 يناير/ كانون الثاني 2024.


“ليست خطوة حقيقية نحو تحقيق العدالة”


وأضافت أن موقفها يشمل أيضًا استشهاد 15 مسعفًا وعامل إنقاذ فلسطينيًا برصاص الجيش الإسرائيلي في رفح في 23 مارس/ آذار 2025.

واعتبرت المؤسسة الحقوقية أن هذه التحقيقات، حتى إن جرى تنفيذها فعلًا، لا ينبغي اعتبارها خطوة حقيقية نحو تحقيق العدالة.

وأوضحت أن “العديد من المنظمات القانونية والحقوقية الفلسطينية والدولية وثّقت على مدى سنوات أن التحقيقات الداخلية الإسرائيلية في الانتهاكات التي يرتكبها جنودها تعاني من عيوب جوهرية، ولا يمكن اعتبارها آليات موثوقة للمساءلة”.


“لا نثق في التحقيق الإسرائيلي”


وفي حديثه إلى التلفزيون العربي من بروكسل، أكد جيك روم، المتحدث باسم مؤسسة هند رجب، أن المنظمة لا تثق في التحقيق الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي أنكر على مدار السنوات الماضية وجوده في مسرح الجريمة.

وشدد على أن التحقيق الإسرائيلي “لن يكون جديًا”، لافتًا إلى أن فتح التحقيق يعود إلى “الضغوطات العامة والإبادة الجماعية وعدد لا حصر له من الجرائم التي اقترفها الجيش الإسرائيلي”.

وأشار المتحدث إلى أن مؤسسة هند رجب تنظر إلى هذه المسألة باعتبارها “تخفيفًا وتنفيسًا عن الضغوط”، مجددًا التأكيد على عدم الثقة بالتحقيق، على خلفية سلوك الجيش الإسرائيلي وجرائمه.

وكان جيش الاحتلال قد أقرّ بأن قواته أطلقت النار على سيارة كانت تقل الطفلة هند رجب ذات الخمس سنوات في غزة عام 2024، مشيرًا إلى أنه أمر بفتح تحقيق جنائي في واقعة القتل التي أثارت غضبًا دوليًا.


استشهاد هند رجب وعائلتها


وعُثر على جثمان هند رجب (5 سنوات) داخل مركبة نخرها الرصاص في مدينة غزة، بعد 12 يومًا من آخر اتصال أجرته في 29 يناير/ كانون الثاني 2024 مع الهلال الأحمر الفلسطيني واستمر لساعات، في محاولة يائسة لطلب المساعدة. وكان الجيش الإسرائيلي قد نفى سابقًا أي وجود لقواته في المنطقة القريبة من موقع الحادث عند استشهاد الطفلة.

وكانت الطفلة رجب قد أجرت اتصالًا لطلب النجدة بعدما تعرّضت السيارة التي كانت تقل عائلتها لإطلاق النار، وذلك أثناء محاولتهم الفرار من مدينة غزة في ظل تقدم القوات الإسرائيلية في شمال القطاع خلال الحرب.


بعد أكثر من عامين.. إسرائيل تفتح تحقيقًا في قضية استشهاد هند رجب – غيتي

وعُثر لاحقًا على جثمانها وجثامين ستة من أفراد عائلتها، إضافة إلى اثنين من عناصر الهلال الأحمر كانا قد أُرسلا للبحث عنها وإنقاذها.

وأثار استشهاد هند رجب غضبًا دوليًا واسعًا، وترافق مع دعوات لإجراء تحقيق مستقل، كما أُدرجت التسجيلات الصوتية الأصلية لمكالمة الاستغاثة التي أجرتها في الفيلم الروائي “صوت هند رجب” (The Voice of Hind Rajab)، الذي رُشح لجائزة أوسكار.


عام قتل المسعفين


كما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه أمر بفتح تحقيق جنائي في حادثة استشهاد 15 فلسطينيًا، بينهم عاملون في المجال الطبي، بعد إطلاق النار على سيارات إسعاف في جنوب غزة في مارس/ آذار 2025، في حادثة أثارت أيضًا إدانة دولية واسعة.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد حينها بأن فريقًا من عناصر الإسعاف الأولي قُتل على يد القوات الإسرائيلية في 23 مارس/ آذار، وبأن فرقًا أخرى للطوارئ والإغاثة تعرضت للاستهداف تباعًا على مدى عدة ساعات، أثناء بحثها عن زملائها المفقودين.


الاحتلال يصرّ على جريمته وروايته بشأن مجزرة المسعفين في مدينة رفح – غيتي 

ومن بين الشهداء، ثمانية من موظفي الهلال الأحمر، وستة من عناصر الدفاع المدني في غزة، وموظف واحد في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وعُثر على الجثامين مدفونة بالقرب من مدينة رفح الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة، في مشهد وصفه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأنه مقبرة جماعية.

وقال جيش الاحتلال: “في 23 مارس 2025، وقعت ثلاث حوادث إطلاق نار استهدفت مركبات إنقاذ مختلفة، من بينها شاحنة إطفاء وسيارات إسعاف ومركبة تابعة للأمم المتحدة، وذلك في كمين نفذته قوات الجيش الإسرائيلي ضد عناصر من حركة حماس المصنفة منظمة إرهابية”، حسب زعمه.

وأضاف أن 15 فلسطينيًا قُتلوا، بينهم عاملون في المجال الطبي ومسعفون، مشيرًا إلى أنه “تم تحديد هوية ستة من القتلى على أنهم ينتمون إلى حماس”، وفق قوله.

وأوضح الجيش أن القوات قررت بعد ذلك “سحق المركبات وتغطية الجثامين بشبكة معدنية”.

وقال: “بعد مراجعة النتائج، وبالنظر إلى أن إطلاق النار الذي وقع خلال الحادث يثير اشتباهًا معقولًا بارتكاب مخالفة جنائية، تقرر فتح تحقيق جنائي في الحادث”، حسب قوله.