تحقيق بشأن أوراق هجرة النائبة إلهان عمر.. هل يُمهّد لترحيلها؟

تحقيق بشأن أوراق هجرة النائبة إلهان عمر.. هل يُمهّد لترحيلها؟

Loading

يُركّز تحقيق اتحادي أميركي على احتمال تقديم النائبة الديمقراطية إلهان عمر أو أفراد من عائلتها معلومات كاذبة خلال دخولهم الولايات المتحدة لاجئين في منتصف تسعينيات القرن الماضي، أو أثناء إجراءات الحصول على الجنسية الأميركية، وفق ثلاثة مصادر مطلعة تحدثت لوكالة رويترز.

وأفاد أحد المصادر بأنّ مذكرة التفتيش السرية، التي استندت إليها السلطات في مداهمة منزل النائبة الإثنين الماضي، تضمّنت جرائم محتملة قيد التحقيق، بينها التآمر والإدلاء ببيانات كاذبة في وثائق الهجرة والاحتيال المرتبط بها.

وتحدّثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها، نظرًا إلى استمرار التحقيق وعدم الإعلان رسميًا عن تفاصيله.

 سحب الجنسية والترحيل

ونقلت رويترز عن مصدر مطلع قوله إنّ أحد الأهداف المحتملة للتحقيق قد يكون تجريد إلهان عمر من الجنسية الأميركية وترحيلها، وهو احتمال سبق أن طرحه الرئيس دونالد ترمب ووزير الأمن الداخلي.

ونفت النائبة ارتكاب أي مخالفة، ووصفت مداهمة منزلها بأنّها “ترهيب سياسي”، فيما أثار التحقيق مخاوف من استخدام إدارة ترمب أجهزة إنفاذ القانون لمعاقبة خصومها السياسيين، قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي تسعى خلالها للاحتفاظ بمقعدها.

وأحالت وزارة الأمن الداخلي الاستفسارات إلى وزارة العدل، التي رفضت التعليق على التحقيق، لكنها شددت على ضرورة اكتساب الجنسية بصورة قانونية ونزيهة، مؤكدة أن الإدارة ستنظر في أي قضية تتوافر فيها أدلة تبرر سحبها.

ويجيز القانون الأميركي إلغاء الجنسية المكتسبة بالتجنّس إذا ثبت أمام القضاء الحصول عليها بصورة غير قانونية، أو عبر إخفاء حقائق جوهرية أو تحريفها عمدًا.

وأشار مسؤولون سابقون في شؤون الهجرة إلى ندرة التحقيقات المتعلقة بسحب الجنسية تاريخيًا، وعدم اعتياد تنفيذ عمليات تفتيش خلالها، نظرًا إلى امتلاك الحكومة سجلات الهجرة ذات الصلة.

ولم تتضح الأدلة التي قدمها الادعاء إلى القاضي الاتحادي الذي وافق على المداهمة، فيما طلب تحالف يضمّ 14 مؤسسة إخبارية، بينها رويترز، الخميس رفع السرية عن السجلات المرتبطة بالتفتيش.

من اللجوء إلى الكونغرس

ووصلت إلهان عمر إلى الولايات المتحدة عام 1995 وهي في الثانية عشرة من عمرها، بعدما فرت عائلتها من الحرب الأهلية في الصومال وأمضت سنوات في مخيم للاجئين في كينيا.

وحصلت على الجنسية الأميركية عام 2000، قبل أن تصبح عضوًا في مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا عام 2019.

وشكّلت خلفيتها بوصفها لاجئة سابقة جزءًا بارزًا من مسيرتها السياسية، كما جعلتها هدفًا متكررًا لهجمات ترمب، الذي سبق أن استهدف أصولها الصومالية وديانتها الإسلامية والجالية الصومالية في مينيسوتا.