![]()
فتحت النيابة الاتحادية الأميركية في ألاسكا تحقيقًا في مخطط مفترض لتضليل الناخبين، من خلال الدفع بمرشح يحمل اسمًا مشابهًا لاسم سيناتور حالي.
ويتعلق التحقيق بمحاولة إدراج دانجي سلوفان الابن على بطاقة الاقتراع، وهو يحمل اسم السيناتور الجمهوري دان سوليفان.
وجاء الإعلان عقب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” أشار إلى صلة محتملة لحملة منافسته الديمقراطية ماري بيلتولا باستقطاب المرشح. ونفت بيلتولا علمها بهذه المساعي، فيما لم تكشف النيابة أسماء المستهدفين بالتحقيق أو طبيعة الجرائم المحتملة.
باكستون يحشد أنصاره في تكساس
وفي تكساس، تشتد المنافسة في سباق مجلس الشيوخ الأميركي، مع تكثيف المرشحين تجمعاتهما الانتخابية في الولاية.
وحث المرشح الجمهوري كين باكستون، خلال تجمع في هيوستن، الناخبين على المشاركة بكثافة، معتبرًا أن الانتخابات ضرورية لاستمرار سيطرة الجمهوريين على الولاية، رغم إظهار استطلاعات الرأي تقدم منافسه الديمقراطي.
ويعتبر مؤيدوه أنه يمثل ضمانة للحفاظ على هوية الولاية المحافظة، وسط مخاوف من تغيرات اجتماعية وسياسية تشهدها المنطقة، ورغبة في وصول ممثلين قادرين على سن تشريعات تعكس توجهاتهم، وفق مراسلة “التلفزيون العربي” ريما أبو حمدية.
وخلال تجمعاته الانتخابية ارتفع التحذير من تنامي حضور الديمقراطيين، ليس في تكساس وحدها، وإنما في ولايات أخرى أيضًا، إضافة إلى تصدر قضايا أمن الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية والدفاع عن القيم المحافظة أولويات المرشح الجمهوري، إلى جانب خفض الضرائب وحماية قطاعي النفط والغاز.
وفي خطابه ركز باكستون على الأعباء المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، من غذاء ووقود وكهرباء، مشيرًا إلى أن الأجور لم تواكب هذه الزيادات. وتعهد بالعمل على تمكين سكان الولاية من شراء المنازل وتكوين الأسر والعيش بصورة كريمة.
ويسعى باكستون وفق مراسلتنا إلى تعزيز الحضور الجمهوري في ولاية حافظ فيها الحزب على هيمنته السياسية لعقود، رغم تنامي المنافسة الديمقراطية في المدن الكبرى، ورغم فضائح سياسية تلاحقه، واستطلاعات رأي لا تمنحه أفضلية واضحة، لكنه يعوّل على استمرار ولاء الناخبين في المناطق الريفية للحزب الجمهوري.
ترمب ينزل بثقله في نيويورك
وفي نيويورك إحدى أبرز معاقل الحزب الديمقراطي، يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقوة في محاولة للحفاظ على أغلبية حزبه في الكونغرس.
وقال مراسل التلفزيون العربي محمد بدين، من نيويورك، إن المدينة شكلت محطة مفصلية في مسيرة ترمب؛ فمنها انطلق رجل الأعمال الذي بنى شهرته في قطاع العقارات، وسوّق صورة المستثمر الناجح. ولم تمنحه نيويورك المال والشهرة فحسب، بل أسهمت في تشكيل فهمه للسياسة والإعلام وصقل مهاراته في صناعة الجدل واستثمار الحضور الإعلامي.
وامتد نشاط ترمب التجاري إلى مجالات عدة، من الطيران والملابس والساعات إلى قوارير المياه، ورغم إغلاق عدد من شركاته أو إفلاسها، ظلت صورة رجل الأعمال الناجح حاضرة. ويرى المحلل المالي في أسواق نيويورك ستيف سوسنيك أن أبرز ما ميّز ترمب قدرته على بناء علامة تجارية مرتبطة بشخصه وتسويق نفسه وعقاراته.
وعلى المستوى السياسي، تنقل ترمب بين الانتماءات الحزبية؛ فسجّل نفسه جمهوريًا عام 1987، ثم ديمقراطيًا عام 2001، قبل العودة إلى الحزب الجمهوري عام 2012. وكان قد عزا انتماءه الديمقراطي، في تصريحات لصحيفة “واشنطن بوست”، إلى انتماء كثير من أصدقائه للحزب وهيمنته على الحياة السياسية في نيويورك، حيث بدأ مسيرته المهنية في إدارة شركة والده فريد ترمب، قبل بناء أعماله الخاصة.
ويقول كبير المحللين في شبكة “نيوزماكس” جون غيزي إن الانتماء الديمقراطي كان شائعاً بين رجال الأعمال في نيويورك، لكن المشهد يختلف على المستوى الوطني، حيث وجدت رسالة ترمب صدى لدى الجمهوريين، حتى أصبح ثاني شخص في تاريخ الحزب ينال ترشيحه للرئاسة من دون أن يكون قد شغل منصباً منتخباً أو معيناً.
وفي عام 2011، بدأ ترمب الترويج للتشكيك في أن الرئيس الأسبق باراك أوباما وُلد في الولايات المتحدة، بالتزامن مع صعود تيار حزب الشاي الذي أسهم في تهيئة الأرضية لظهور حركة “ماغا”. وترى مراسلة الشؤون الخارجية في صحيفة “نيويورك بوست” كيتلين دورنبوس أن التحولات شملت الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وأن ترمب كان له تأثير فيها.
وتعود إحدى المحطات المبكرة في خطابه السياسي إلى سبتمبر/أيلول 1987، حين اتهم دولاً باستغلال الولايات المتحدة ودعا إلى تحميلها مزيداً من الأعباء المالية، مقترحاً الاستحواذ على إحدى الجزر الإيرانية المهمة لصادرات النفط. وبعد نحو أربعة عقود، تبدو بعض ملامح ذلك الخطاب حاضرة مجدداً في مواقفه تجاه إيران.
وتتجه الولايات المتحدة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وهي انتخابات تُجرى كل عامين، وتتزامن هذه الدورة مع منتصف الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب. ويصوّت الأميركيون لاختيار أعضاء مجلس النواب الـ435، و35 عضوًا في مجلس الشيوخ، إلى جانب انتخابات محلية وحكام ولايات.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لأنها ستحدد موازين القوى في الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترمب. ويدخل الجمهوريون السباق بأغلبية ضيقة في مجلسي النواب والشيوخ، فيما يسعى الديمقراطيون إلى استعادة السيطرة على أحدهما أو كليهما، بما قد يمنحهم قدرة أكبر على مراقبة أداء الإدارة الأميركية وفتح تحقيقات بشأن سياساتها.
