![]()
هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الجمعة، مسودة الاتفاق الخاصة بالمرحلة التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرًا أنها “غير مقبولة” لإسرائيل، وحرض على مواصلة عمليات الاغتيال وتهجير الفلسطينيين.
وقال بن غفير، في تدوينة عبر منصة “إكس”، إنه يرفض مسودة الاتفاق التي نشرها “مجلس السلام” بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وكتب الوزير اليميني المتطرف على تلغرام: “بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023)، (…) يعد الالتزام بوقف اغتيال قتلة هذه المنظمة الإرهابية بمثابة موافقة على أن تخطط حماس للمجزرة التالية”، مضيفًا: “يجب أن تستمر الاغتيالات في غزة، ويجب تشجيع الهجرة، ويجب أن تنتصر إسرائيل”، حسب قوله.
ترحيب أوروبي بالإعلان عن الاتفاق في غزة
من جانبها، رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بالاتفاق الذي وافقت عليه حركة حماس، مشددة على أن نجاحه “رهن بالتزام تام من كل الأطراف”.
وقالت كالاس عبر وسائل التواصل: “هناك عوامل عدة يجب أن تتوافر لينجح هذا الاتفاق. إن التحقق من التزام حماس سيمثل تحديًا كبيرًا. وينبغي على إسرائيل في نهاية المطاف الانسحاب من غزة. ونحن مستعدون لدعم الخطوات التالية”.
من جهته، قال إد ميليباند وزير الخارجية البريطاني، إنه يرحب بالإعلان عن اتفاق لنزع سلاح حركة حماس، مضيفًا: “التركيز يجب أن ينصب الآن على تطبيق الخطة المؤلفة من 20 بندًا بالكامل. يتضمن ذلك انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة واحترام كل الأطراف لوقف إطلاق النار”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول من أعلن الاتفاق ليل الخميس، بعد يومين من استقباله رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في واشنطن. وأتى الإعلان بعد أكثر من تسعة أشهر على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بناء على خطة سلام من 20 بندًا طرحها الرئيس الأميركي.
نزع السلاح من الملفات الشائكة في الاتفاق
وتُعدّ مسألة سلاح حماس من المسائل الشائكة في إطار بنود الاتفاق. وبموجب خطة ترمب، من المقرر أن تتضمن المرحلة الثانية نزع السلاح وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية.
وأكد مسؤولان بارزان في الحركة لوكالة فرانس برس الجمعة التوصّل للاتفاق بشأن مسألة نزع السلاح. وقال أحدهما: “تم الاتفاق حول ملف السلاح (…) وتم الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع”، مضيفًا أن الحركة تتوقع الآن من الوسطاء ومجلس السلام ضمان التزام إسرائيل بنود الاتفاق.
ونقلت الوكالة الفرنسية عن مصدر سياسي إسرائيلي تشديده على أن الانسحاب لن يتم ما لم يحصل نزع “فعلي” لسلاح الحركة الفلسطينية.
وقال المصدر الإسرائيلي للوكالة: “ردًا على المعلومات المختلفة التي نُشرت هذا الصباح والتي تتحدث عن تقدم دبلوماسي يتعلق بقطاع غزة، جددت إسرائيل التأكيد أنه لن يكون هناك أي انسحاب للجيش الإسرائيلي” من مناطق سيطرته “ما لم تُقدم حماس على نزع سلاح فعلي”، حسب قوله.
وقالت حماس في بيان نشرته الجمعة إن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساس والخطوة الأولى للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وبدأت المرحلة الأولى من الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وشملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وتوسيع المساعدات، لكن إسرائيل واصلت القصف وإطلاق النار وقيدت دخول المساعدات، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى فلسطينيين. وتسيطر إسرائيل عسكريًا على نحو 70% من مساحة قطاع غزة.