ترشيح “الجنائية الدولية” لجائزة ساخاروف.. أوروبا تتحدى عقوبات أميركا

ترشيح "الجنائية الدولية" لجائزة ساخاروف.. أوروبا تتحدى عقوبات أميركا

Loading

دخلت المحكمة الجنائية الدولية، التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات، ضمن القائمة القصيرة للمرشحين لأرفع جائزة حقوقية يمنحها الاتحاد الأوروبي، وهو ما اعتبره مؤيدون دعمًا للنظام الدولي القائم على القواعد الذي يترنح تحت وطأة التحديات.

وأعلن البرلمان الأوروبي يوم الإثنين عن تسمية المحكمة، التي تتخذ من هولندا مقرًا لها، ضمن القائمة النهائية للمرشحين الثلاثة لنيل جائزة ساخاروف، إلى جانب زعيم المعارض التنزاني توندو ليسو والشقيقتين الإيرانيتين التوأم ترانه ورومينا رحيمي اللتين تمثلان الأشخاص الذين تلاحقهم طهران قضائيًا.

وتُمنح الجائزة التي تأسست عام 1988 وتحمل اسم المعارض السوفياتي أندريه ساخاروف، سنويًا لأفراد أو منظمات تقديرًا لنضالهم في سبيل حقوق الإنسان أو الديموقراطية.

البرلمان الأوروبي يتحدى العقوبات الأميركية

وأوضح باري أندروز، وهو مشرع أوروبي وسطي من أيرلندا، أنه “في ظل بيئة عالمية مشحونة بشكل متزايد، لم يكن دعم أعضاء البرلمان الأوروبي لهؤلاء في نضالهم أكثر تحديًا أو بمثل هذه الأهمية من أي وقت مضى”، في وقت تقوم فيه الكتل النيابية في البرلمان الأوروبي أو مشرعين أفراد بترشيح المتنافسين.

وقد تعهدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتفكيكها في ظل حالة من الغضب إزاء إصدار قضاتها مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الجرائم في قطاع غزة.

وجاء هذا الترشيح في أعقاب منح جائزة نوبل للسلام هذا الشهر للقاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية نافي بيلاي التي شغلت أيضًا منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وهو ما أثار غضب ترمب الذي وصف القرار بأنه “مخز”، معتبرًا أنه كان ينبغي منح الجائزة له.

يأتي ذلك بعدما أعلنت الولايات المتحدة هذا الشهر عن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية التي تحاكم أفرادًا بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وارتكاب إبادة جماعية.

مرشحون لنيل الجائزة محكومون بالإعدام

وشملت قائمة المرشحين توندو ليسو، رئيس حزب “تشاديما” المعارض في تنزانيا، والذي أُعتقل في أبريل/ نيسان 2025 ويواجه عقوبة الإعدام في حال إدانته بتهمة الخيانة على خلفية مزاعم بتحريضه الجمهور على مقاطعة انتخابات العام الماضي.

ومن المرشحين أيضًا التوأم ترانه ورومينا رحيمي (21 عامًا) اللتين حكم عليهما بالإعدام والسجن لمدة 36 عامًا على خلفية مشاركتهما في احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران.

وفي السياق ذاته، أكد يانيس مانياتيس، وهو مشرع ينتمي إلى تكتل الاشتراكيين والديموقراطيين ذي التوجه الوسطي اليساري، أنهم “يقفون إلى جانب المحكمة الجنائية الدولية ومسؤوليها، وملتزمون بحماية عملها”، مضيفًا أن “حماية المبادئ التي قام عليها عالمنا يعد أمرًا جوهريًا للدفاع عن ديموقراطيتنا وقيمنا”.

ومن المقرر اختيار الفائز بجائزة ساخاروف هذا الأسبوع، وذلك قبيل حفل توزيع الجوائز الذي سيقام في شهر ديسمبر/ كانون الأول.