ترمب يبدي استعداده للقاء بوتين وشي في الصين.. ماذا عن أوكرانيا؟

ترمب يبدي استعداده للقاء بوتين وشي في الصين.. ماذا عن أوكرانيا؟

Loading

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإثنين، إلى استعداده للقاء نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ في الصين الشهر المقبل، موضحًا أن أي قمة محتملة ستركز على نزع السلاح النووي، مع احتمال بحث الحرب في أوكرانيا.

وجدد ترمب انتقاداته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي تخوض بلاده حربًا لصدّ الهجوم الروسي منذ عام 2022، معتبرًا أن الوقت قد حان “لأن يتولى شخص آخر التفاوض نيابة عن أوكرانيا”.

وكان المتحدث باسم الكرملين قد أعلن، في وقت سابق الإثنين، أن احتمال عقد لقاء يجمع رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، “طُرح للنقاش”، لكنه استبعد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف.

ترمب: نزع السلاح النووي محور القمة المحتملة

وردًا على سؤال بشأن مشاركته في اجتماع مع بوتين وشي جينبينغ لبحث الحرب في أوكرانيا، قال ترمب للصحافيين إنه مستعد لذلك، مضيفًا أن الاجتماع لن يكون من أجل أوكرانيا بالدرجة نفسها، لأن روسيا، بحسب تعبيره، “كانت جيدة فيما يتعلق بأوكرانيا. فهي لم تفعل الكثير”.

وأضاف ترمب: “سنعقد الاجتماع للتحدث عن الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي”.

وعندما سُئل عما إذا كان سيبحث الحرب في أوكرانيا خلال قمة محتملة تجمعه ببوتين وشي، قال إنه سيفعل “كل ما بوسعه لإنهاء الحرب”.

وفي الوقت نفسه، دافع ترمب عن اتفاق الديزل الذي أبرمه مؤخرًا مع بوتين، وعن قراره عدم فرض عقوبات جديدة على موسكو، في خطوة أثارت توترًا في العلاقات مع كييف، بعدما حذّر زيلينسكي الرئيس الأميركي من أنه يقف في “الجانب الخطأ من التاريخ”.

وردًا على تصريحات زيلينسكي، قال ترمب: “زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث”، مضيفًا: “بصراحة، أعتقد أن الوقت قد حان لأن يتولى شخص آخر التفاوض نيابة عن أوكرانيا”.

الكرملين: لا اتفاق بشأن الاجتماع حتى الآن

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن بوتين اقترح على ترمب وشي جينبينغ عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة أبيك المقررة في مدينة شينزن الصينية يومي 18 و19 نوفمبر.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، ردًا على سؤال بشأن الاجتماع، إنه “نظرًا إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء”. لكنه أوضح أنه لم يُطرح أي جدول أعمال، ولم تُناقش تفاصيل الاجتماع المحتمل.

وشدد بيسكوف على استحالة التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في أوكرانيا “من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم”.

في المقابل، استبعد بوتين مرارًا عقد لقاء مع زيلينسكي قبل التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، كما شكك في صلاحية الرئيس الأوكراني لتوقيع اتفاق بعد انتهاء ولايته الرئاسية البالغة خمس سنوات، في ظل استمرار الأحكام العرفية.

ومن جهته، أبدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحفظًا بشأن احتمال عقد القمة، وقال للصحافيين، الإثنين، خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان: “لا أعرف ما إذا كان الأمر قد حُسم”.

كما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في بكين، إنها “لا تملك أي معلومات في هذه المرحلة” بشأن اجتماع محتمل بين قادة الدول الثلاث.

كييف تتمسك بالمشاركة في أي مفاوضات

وأبدى وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها استياءه من طرح فكرة عقد اجتماع بشأن الحرب من دون مشاركة كييف، معتبرًا أن مثل هذه القمة لن تؤدي إلا إلى “تشجيع (فلاديمير) بوتين على مواصلة هذه الحرب”.

وأكد سيبيها أن روسيا “لا تستطيع الانتصار ولا تريد إنهاء” النزاع، واصفًا بوتين، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه “ليس زعيمًا عالميًا، بل مجرم حرب”.

وفي المقابل، أيد وزير الخارجية الأوكراني عقد لقاء يجمع الرؤساء الأوكراني والأميركي والروسي، بما يضمن مشاركة كييف في أي مسار تفاوضي بشأن مستقبل الحرب.

ولا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ فبراير/ شباط 2022 تراوح مكانها، وسط خلافات بشأن شروط التسوية ودور الأطراف المعنية في المفاوضات.

وكان ترمب قد أجرى اتصالًا هاتفيًا مع بوتين مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، قبل الإعلان عن اتفاق بين واشنطن وموسكو لشراء الديزل الروسي، ثم توقيع مرسوم يعفي روسيا من عقوبات أميركية جديدة.

وفي الوقت نفسه، اتهم ترمب زيلينسكي بأنه “لا يريد إنهاء الحرب”، في ظل تجدد التوتر بين واشنطن وكييف.