ترمب يتحدث عن اتفاق قريب مع إيران.. هل توقيت المونديال فرض نفسه؟

ترمب يتحدث عن اتفاق قريب مع إيران.. هل توقيت المونديال فرض نفسه؟

Loading

ذكرت شبكة “إيه بي سي نيوز” أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال، يوم أمس الإثنين، إنه يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الأسبوع المقبل، بما يشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وأفاد الصحافي في التلفزيون العربي عبد الرحمن يوسف، بأن حديث ترمب يوحي بأن الإدارة الأميركية تسعى إلى كسب الوقت وإنجاز تفاهم سياسي خلال الأيام المقبلة، قبل بداية كأس العالم في كرة القدم التي تستضيفها بلاده إلى جانب المكسيك وكندا. 

وكذلك أشار يوسف إلى أن التوقيت الذي تحدث عنه الرئيس الأميركي يتزامن مع اقتراب نهاية المهلة الحالية خلال الأسبوع المقبل، ما يفسر، بحسب تقديره، تكثيف الحديث الأميركي عن قرب التوصل إلى اتفاق.

وأضاف أن ترمب تحدث أيضًا عن إمكانية توقيع تفاهم أو اتفاق خلال الفترة المقبلة، لكنه أرفق ذلك بالتأكيد أن عددًا من البنود لا يزال بحاجة إلى استكمال ومراجعة، ما يعني أن الاتفاق النهائي لم يحظ بعد بموافقته الكاملة.

تصريحات ترمب السابقة

وفق يوسف، لا يختلف هذا الموقف كثيرًا عن تصريحات ترمب يوم الجمعة الماضي، حين أعلن قبل اجتماعه في غرفة العمليات بالبيت الأبيض أن هناك تقدمًا في ملف رفع الحصار البحري والتفاهمات مع إيران، لكنه خرج من الاجتماع من دون إعلان قبول الصيغة المطروحة، ما أبقى حالة الترقب قائمة.

ورأى يوسف أن الإدارة الأميركية تبدو في المرحلة الحالية وكأنها تبحث عن صيغة تسمح لترمب بإعلان تحقيق إنجاز سياسي أو دبلوماسي يمكن تقديمه بوصفه نجاحًا لأهدافه المعلنة.

وأوضح أن أحد أبرز التحديات يتمثل في أن التوصل إلى تفاهم بشأن فتح مضيق هرمز أو تخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية قد يثير تساؤلات حول الأهداف التي رُفعت عند بدء المواجهة مع إيران، إذا انتهى الأمر إلى تسويات لا تتضمن تغييرات جوهرية في الملفات التي كانت محل خلاف.

وفي السياق ذاته، أشار يوسف إلى أن ترمب واصل مهاجمة وسائل إعلام أميركية، وعلى رأسها شبكة “سي إن إن”، بعد تقارير تناولت مدى نجاح إدارته في تحقيق أهدافها المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

ولفت إلى أن الرئيس الأميركي رد على تلك التقارير بالقول إن إيران ستعلن التزامها بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، إلا أن خبراء يشيرون إلى أن مثل هذه الالتزامات ليست جديدة، إذ سبق أن تضمنها الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وأضاف أن جوهر الخلاف لا يتعلق بالإعلانات السياسية العامة، بل بالآليات التنفيذية والرقابية والتفصيلية التي تضمن تطبيق أي اتفاق مستقبلي، وهي النقطة التي ما زالت تشكل إحدى أبرز العقبات في المفاوضات.

العقوبات والأصول الإيرانية

كذلك أشار يوسف إلى أن ملف رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يمثل بدوره أحد أكثر الملفات تعقيدًا، نظرًا لوجود مليارات الدولارات الإيرانية المحتجزة أو الخاضعة لقيود أميركية في عدد من الدول.

وأوضح أن طهران تسعى إلى الحصول على مكاسب اقتصادية ملموسة في أي اتفاق محتمل، بينما يواجه ترمب اعتبارات سياسية داخلية تجعله حذرًا في هذا الملف.

وذكّر يوسف بأن ترمب اعتاد خلال السنوات الماضية انتقاد إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما بسبب الاتفاق النووي مع إيران، كما هاجم قرار الإفراج عن أموال إيرانية ضمن ترتيبات الاتفاق السابق، الأمر الذي يجعله أكثر تمسكًا بشروط معينة يصعب على طهران قبولها في الوقت الراهن.