![]()
شهدت مناطق إيرانية ليل الخميس الجمعة انفجارات تضاربت الروايات حول مصدرها، إلا أن الساعات القليلة الماضية بدت أكثر هدوءًا مقارنة بالليلتين السابقتين وفق مراسل التلفزيون العربي حسام دياب.
فقد نفى التلفزيون الإيراني الأنباء التي تحدثت عن سماع دوي انفجارات في مدن بندر عباس وقشم وسيريك وجاسك، وهي مناطق تعرضت للاستهداف مرارًا خلال اليومين الماضيين.
ويعزز هذا النفي وفق دياب الرواية القائلة بعدم وقوع هجمات جديدة في الوقت الحالي، خصوصًا أن التلفزيون الإيراني غالبًا ما يصدر روايته بعد اتضاح الصورة لدى الجهات الرسمية.
في المقابل، أعلن نائب محافظ بوشهر سماع دوي انفجارات ناجمة عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي التي استجابت، على ما يبدو، لطائرة مسيّرة، من دون تقديم تفاصيل بشأن وقوع استهداف أو طبيعة الهدف. وكانت منطقة بوشهر قد تعرضت لهجمات أمس واليوم، فيما أشارت تقارير سابقة إلى استهداف محيط محطة بوشهر الكهروذرية.
تحقيقات بانفجارات قرب من ميناء تشابهار
كما أكد حاكم مدينة كنارك، الواقعة جنوب شرق إيران بالقرب من ميناء تشابهار، تعرض قاعدة تابعة للبحرية الإيرانية للاستهداف، من دون الإعلان عن وقوع إصابات أو حجم الأضرار، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة الهجوم والخسائر الناجمة عنه.
ويشير مراسل التلفزيون العربي في طهران إلى أنه بالنظر إلى مجمل هذه المعطيات، وإلى غياب التصريحات التصعيدية من الحرس الثوري أو الجيش الإيراني أو مقر خاتم الأنبياء أو هيئة الأركان خلال الساعات الأخيرة، تبدو المؤشرات متجهة نحو تهدئة نسبية، إذا ما نجحت جهود الوساطة.
وتتزامن هذه الأجواء مع اتصالات أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع عدد من نظرائه في المنطقة، إضافة إلى حديث عن وساطة قطرية وباكستانية تهدف إلى إعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات منتصف الأسبوع المقبل.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين نفيهم تنفيذ أي ضربات أميركية خلال الساعات الأخيرة، ما يعزز الانطباع بأن الطرفين يميلان إلى التهدئة بعد جولة التصعيد الأخيرة.
وبحسب الرؤية الإيرانية، فإن الولايات المتحدة سعت خلال الأيام الماضية إلى استهداف مواقع إستراتيجية في الجنوب الإيراني لإضعاف قدرة طهران على المناورة في مضيق هرمز، وتقليص أوراق الضغط التي قد تمتلكها خلال أي مفاوضات مقبلة.
وليلًا، قال مسؤول أميركي إن واشنطن لا تزال ملتزمة بإيجاد حل مع إيران وإن المحادثات الفنية مستمرة وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.
اتصال بين ترمب ونتنياهو
في غضون ذلك، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، اتصالا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإطلاعه على “التحركات الأميركية الأخيرة في الخليج”، وفق ما أعلن مكتب نتنياهو.
وجرت هذه المحادثة “في إطار الاتصالات المنتظمة” بين الزعيمين اللذين جدّدا التأكيد على “مواصلة التنسيق بين بلديهما في مختلف المجالات”، بحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو نُشر عبر منصة إكس.
وأضاف البيان “شدد نتنياهو من جانبه على خطورة التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحلفاؤه ضد وجود إسرائيل، وعلى ضرورة إقامة مناطق أمنية على امتداد الحدود الإسرائيلية”.
وكان أردوغان قد رفض الثلاثاء ادعاء إسرائيل بأن بيع مقاتلات “أف-35” الأميركية ومكوناتها لأنقرة من شأنه أن يخل بتوازن القوى في الشرق الأوسط، واصفا ذلك بأنه “معلومات مضللة”.
