ترمب يعلن «تدمير» جزيرة خرج.. وطهران تكشف مفاجأة

ترمب يعلن «تدمير» جزيرة خرج.. وطهران تكشف مفاجأة

Loading

واشنطن – النورس نيوز

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلاً واسعاً، الاثنين، بعدما أعلن أن جزيرة خرج الإيرانية، أحد أهم مراكز تصدير النفط في البلاد، تتعرض للتدمير، في وقت نفت فيه طهران تعرض المنشأة النفطية الرئيسية لأضرار تعطل عملياتها.

وقال ترمب، في منشور مقتضب على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «جزيرة خرج يجري تدميرها وتحويلها إلى حطام»، مرفقاً المنشور بمقطع مصور أظهر انفجارات ضخمة.

لكن وكالة «رويترز» أشارت إلى أن المقطع المصاحب يبدو أنه أُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أثار تساؤلات بشأن دقة الصور المتداولة.

في المقابل، نقلت وكالة «نور نيوز» الإيرانية عن الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، حميد بوفارد، قوله إن العمليات النفطية في جزيرة خرج لم تتوقف، نافياً تعرض المركز النفطي للتدمير.

ووصف بوفارد منشورات ترمب بأنها «مثيرة للسخرية»، وقال إن الوضع في الجزيرة هادئ، مشيراً إلى أن المنشأة تعرضت في السابق لقصف أميركي وإسرائيلي متكرر، لكن العاملين في قطاع النفط تمكنوا من إبقاء العمليات مستمرة.

وتُعد جزيرة خرج شرياناً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية، إذ كانت تستقبل نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير.

ضربات أميركية وتحذيرات من مضيق هرمز

وتزامنت التطورات مع أول ضربات عسكرية أميركية معروفة ضد أهداف إيرانية منذ أواخر يوليو، وفق مسؤول أميركي.

وقال المسؤول إن القوات الأميركية استهدفت منصتي إطلاق في جزيرة لارك، بعدما رُصدت قوات من الحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.

وردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه الأردن، مستهدفة قاعدتين أميركيتين، فيما أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض ثمانية صواريخ دخلت مجالها الجوي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها نفذت عمليات «محدودة ودقيقة» ضد وحدات إيرانية لزرع الألغام، معتبرة أنها شكلت «تهديداً وشيكاً» للملاحة في مضيق هرمز.

تراجع حركة السفن

وأثارت التطورات مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الملاحة في واحد من أهم الممرات المائية العالمية.

وأظهرت بيانات الشحن تراجع عدد سفن السلع الأولية التي شوهدت تعبر مضيق هرمز إلى نحو خمس سفن يومياً في مطلع الأسبوع، مع احتمال أن يكون العدد الحقيقي أعلى، بسبب إيقاف بعض السفن أنظمة التعرف الآلي لتجنب الاستهداف.

وكان ترمب قد قال في وقت سابق إن الألغام الموجودة في المياه الدولية للمضيق جرى تفجيرها أو إزالتها، محذراً من تدمير أي سفينة تقوم بزرع ألغام جديدة.

وفي المقابل، رفض الحرس الثوري الإيراني تصريحات الرئيس الأميركي بشأن فتح المضيق، وقال إن بقاءه مفتوحاً أمام السفن يتطلب الحصول على تصريح إيراني.

ويمثل مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره قبل إغلاقه خلال الحرب نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

عقوبات أميركية جديدة على إيران

وفي موازاة التصعيد العسكري، تستعد واشنطن لتوسيع حربها الاقتصادية على طهران.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تعتزم فرض عقوبات ثانوية جديدة على إيران أسبوعياً، على أن تبدأ باستهداف البنوك والمؤسسات المرتبطة بالمعاملات المالية الإيرانية.

وأوضح بيسنت أن واشنطن قد تتجه لاحقاً إلى عزل مؤسسات مالية بشكل كامل عن النظام المالي القائم على الدولار، محذراً البنوك من الاحتفاظ بأموال إيرانية أو مساعدة الحكومة الإيرانية.

ويأتي التصعيد الاقتصادي بعد فرض عقوبات أميركية، الجمعة، على فرع لبنك مصر في الإمارات، بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وتشير التطورات المتزامنة بين الضربات العسكرية، تهديدات مضيق هرمز، العقوبات المالية، ومستقبل صادرات النفط الإيرانية إلى تصعيد جديد قد تكون له تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.