![]()
كشفت تقارير إعلامية أميركية عن مواجهة جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد بولاية ماريلاند، على خلفية النقص الحاد في الذخائر الأميركية، والذي قيل إنه أثّر في الخيارات العسكرية المتاحة لواشنطن خلال الحرب مع إيران.
والأحد أعلن ترمب موافقته على إلغاء ضربات كان مخطط لها ضد إيران مقابل التوصل “سريعًا” إلى اتفاق.
وكان الرئيس الأميركي أعلن في وقت سابق، أن بلاده “ستوجه ضربات قاسية للغاية لإيران، حتى تقول إنها لم تعد قادرة على الاحتمال”.
نقص الذخائر يحدّ من الخيارات العسكرية
وبحسب صحيفة “واشنطن بوست”، نقلًا عن مصدرين مطلعين على تفاصيل الاجتماع، فقد طالب ترمب وزير الدفاع بتوضيحات بعدما علم أن أزمة نقص الذخائر الإستراتيجية، بما في ذلك الصواريخ الموجهة بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي الاعتراضية، لا تزال قائمة، رغم اعتقاده السابق بأنها عولجت.
كما أفادت المصادر بأن اللقاء، الذي جاء على هامش اجتماع مجلس الوزراء في كامب ديفيد، عكس تصاعد استياء ترمب من أداء وزير دفاعه، لا سيما أن هيغسيث كان من أبرز المؤيدين للعمل العسكري ضد إيران، وأكد للرئيس في وقت سابق أن تحقيق الأهداف سيكون سريعًا وسهلًا نسبيًا.
وأشار التقرير إلى أن استمرار نقص بعض أنواع الذخائر المتقدمة كان أحد الأسباب التي دفعت الإدارة الأميركية إلى التريث في تنفيذ ضربات عسكرية واسعة إضافية ضد إيران خلال الأيام الأخيرة.
وأضافت الصحيفة أن إنتاج صواريخ باتريوت الجديدة قد يستغرق ما يصل إلى عامين، رغم توقيع اتفاقيات جديدة لزيادة وتيرة التصنيع.
هل تم تضليل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن النقص الحاد في الذخائر؟ pic.twitter.com/OB0UT5W1pY
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 6, 2026
ووفقًا للتقرير، دافع هيغسيث عن موقفه خلال الاجتماع، محملًا نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ مسؤولية عدم إبلاغ الرئيس بصورة كاملة عن حالة المخزونات العسكرية.
البيت الأبيض والبنتاغون ينفيان
في المقابل، نفى البيت الأبيض صحة التقرير بشكل قاطع، إذ وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ما ورد في التقرير بأنه “أخبار كاذبة تمامًا”، مؤكدة أن الرئيس ترمب “يثق ثقة كاملة بوزير الدفاع بيت هيغسيث”.
كما رفض البنتاغون هذه المزاعم، وقال المتحدث باسمه شون بارنيل إن هيغسيث “لم يضلل أحدًا بشأن وضع المخزونات العسكرية الأميركية”، معتبرًا أن الرواية الواردة في التقرير “مختلقة”.
وكانت وكالة رويترز، قد كشفت نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الجيش الأميركي استهلك جزءًا كبيرًا من مخزونه العالمي من الصواريخ عالية الدقة بعيدة المدى خلال الحرب المستمرة مع إيران منذ خمسة أشهر، ما أثار مخاوف داخل المؤسسة العسكرية بشأن مستوى الجاهزية لمواجهة أي صراعات محتملة مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا.
وبحسب المصادر، اعتمدت القوات الأميركية بصورة مكثفة على صواريخ ATACMS (أتاكمس) وصواريخ PrSM (الصواريخ الدقيقة الحديثة)، واستخدمت معظم مخزونها منها لتقليل الاعتماد على الطائرات المأهولة في تنفيذ الضربات داخل إيران.
وأضافت أن القيادة المركزية الأميركية تمكنت من تعويض جزء من النقص عبر نقل ذخائر من مخزونات أميركية موجودة في مناطق أخرى، إلا أن ذلك أثار قلقًا متزايدًا داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب ووزارة الدفاع بشأن القدرة على الحفاظ على الردع العسكري في أكثر من جبهة في الوقت نفسه.
ولم يقتصر الاستنزاف على الصواريخ الهجومية، بل امتد إلى منظومات الدفاع الجوي والأسلحة البحرية، إذ تشير التقديرات إلى استهلاك نحو 65% من صواريخ باتريوت الاعتراضية، وما لا يقل عن 38% من صواريخ ثاد (THAAD)، إضافة إلى استخدام ما يقارب نصف المخزون العالمي من صواريخ توماهوك كروز البحرية.
