تسريبات مخزون الذخائر تثير قلق البيت الأبيض.. وترمب يأمر بفتح تحقيق

تسريبات مخزون الذخائر تثير قلق البيت الأبيض.. وترمب يأمر بفتح تحقيق

Loading

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفتح تحقيقات جديدة بشأن تسريب معلومات تتعلق بمخزون الذخائر التابع لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في خطوة تعكس تصاعد قلق الإدارة الأميركية من التسريبات المرتبطة بالحرب مع إيران، بحسب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلًا عن مسؤولين في الإدارة.

ووفقًا للتقرير، جاء قرار ترمب بعد أسابيع من تداول تقارير إعلامية تحدثت عن تراجع بعض مخزونات الذخائر الأميركية نتيجة الحرب، رغم تأكيدات الإدارة المتكررة بأن الجيش الأميركي لا يزال يمتلك قدرات كافية لتنفيذ أي عملية عسكرية ومواجهة خصوم مثل إيران وروسيا والصين.

وأشار مسؤولون إلى أن إحباط الرئيس الأميركي من الحرب قد ازداد، إذ يرى خيارات محدودة لإجبار إيران على تفكيك برنامجها النووي أو إنهاء الصراع بشكل عام.

البيت الأبيض: لدينا ما يكفي من الذخائر

وقد أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي من الذخائر لأي عملية عسكرية، لكنه في الوقت نفسه هدد أي شخص يُسرّب معلومات حول هذا الموضوع.

وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض: “تمتلك الولايات المتحدة أقوى جيش في تاريخ العالم، ولديها من القوة النارية ما يكفي لتنفيذ أي عملية يأمر بها الرئيس في أي وقت ومكان. إن أي شخص يُؤتمن على معلومات عسكرية سرية ويُسربها إلى وسائل الإعلام يخون هذه الثقة ويخالف القانون الفيدرالي، ويجب محاكمته وفقًا لأقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون. الرئيس ترمب ملتزم بإنفاذ هذا القانون دون استثناء”.

وعند سؤاله عن مستويات الذخائر، قال ترمب إن بعض أنواع الذخائر متوفرة بكميات أكبر من غيرها، مضيفًا أن الولايات المتحدة “في وضع جيد جدًا” لكنها تسعى دائمًا إلى زيادة مخزونها.

استياء داخل الإدارة بسبب التقارير الإعلامية

وبحسب مسؤولين أميركيين، عبّر ترمب خلال اجتماعات خاصة عن استيائه من التقارير الإعلامية التي تناولت مستويات الذخائر، معتبرًا أنها قد تشجع إيران وتضعف الموقف الأميركي.

وأضاف المسؤولون أن ترمب ناقش الملف مع وزير الدفاع بيت هيغسيث وأعضاء فريق الأمن القومي، حيث جرى تقييم حجم المخزون الحالي والاحتياجات العسكرية لأي عمليات مستقبلية.

وقبل بدء العمليات العسكرية ضد إيران، تلقى ترمب إحاطة من رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، تضمنت تحذيرات من أن أي حملة واسعة قد تؤدي إلى استنزاف مخزون صواريخ الاعتراض الدفاعية والصواريخ الهجومية.

اجتماعات عاجلة لزيادة إنتاج الذخائر

وأشار التقرير إلى أن ترمب أجرى اتصالًا مع نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ لمراجعة أوضاع مخزون الذخائر، كما عُقد اجتماع طارئ ضم مسؤولين بارزين في وزارة الدفاع لبحث سبل تسريع إنتاج الذخائر الحيوية.

ويعمل فاينبرغ، بحسب المسؤولين، على توسيع التعاون مع شركات الصناعات الدفاعية لتسريع الإنتاج، إلا أن تنفيذ عدد من العقود الخاصة بزيادة إنتاج صواريخ باتريوت وثاد وغيرها لا يزال مرتبطًا بموافقة الكونغرس على التمويل.

وكان ترمب قد ضغط في وقت سابق على مسؤولي البنتاغون وكبار شركات الصناعات العسكرية للإسراع في زيادة الإنتاج، إلا أن خبراء يؤكدون أن توسيع القدرة الإنتاجية يتطلب إقرار العقود والتمويل اللازم قبل تحقيق نتائج ملموسة.

وفي سياق متصل، دافع نائب الرئيس جيه دي فانس خلال اجتماع مغلق، الخميس، مع أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ عن إدارة الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن وزارة الدفاع تعمل على إشراك مزيد من الشركات لتسريع إنتاج الذخائر، وفقًا لما ذكره السيناتور جون هوفن (جمهوري، داكوتا الشمالية)، الذي حضر الاجتماع.

كما عقد وزير الدفاع بيت هيغسيث ونائبه ستيفن فاينبرغ والجنرال دان كين جلسات إحاطة سرية مع مشرعين جمهوريين لحشد الدعم لخطط زيادة الإنفاق العسكري.

وقالت السيناتور ليزا موركوفسكي (جمهورية، ألاسكا)، عضوة لجنة الاعتمادات: “ما نقوم به حاليًا هو جمع معلومات من مسؤولين في الإدارة حول ما هو متاح لدينا حاليًا، وحجم التخفيضات – ليس فقط في مجال الذخائر، بل في العديد من أنظمة الأسلحة، في محاولة لفهم وضعنا”.

وبحسب التقرير، طلبت إدارة ترمب من الكونغرس مرارًا منذ أبريل/ نيسان الماضي تمويلًا إضافيًا لتعزيز إنتاج الذخائر، إلا أن هذه الطلبات لم تُقر بعد.

وتسعى الإدارة إلى اعتماد ميزانية دفاعية سنوية تبلغ 1.5 تريليون دولار، تشمل 52.9 مليار دولار مخصصة للذخائر، إلى جانب طلب إضافي بقيمة 67 مليار دولار لتغطية نفقات الحرب مع إيران، من بينها نحو 21 مليار دولار لتعويض مخزونات الذخائر التي استُهلكت خلال العمليات العسكرية.