![]()
عاود مستوطنون إسرائيليون، مساء السبت، اقتحام بلدة تل التابعة لمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثاني على التوالي، ونصبوا غرفة متنقلة، وشرعوا في تجريف أراضٍ، غداة اقتحام أعقبته أحداث دامية استشهد خلالها أربعة فلسطينيين وقُتل إسرائيليان.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي بأن العشرات من المستوطنين تجمعوا بين بلدتي صرة وتل، جنوبي غرب نابلس، تمهيدًا لاقتحام المنطقة.
من جانبه، تحدث رئيس بلدية تل، وليد زيدان، عن أن المستوطنين وصلوا إلى المنطقة على متن ست مركبات، ونصبوا غرفة متنقلة، وشرعوا في تجريف أراضٍ داخل البلدة.
اعتداءات المستوطنين مستمرة
وأقرت إذاعة الجيش الإسرائيلي بالاقتحام، وقالت إن مجموعة تضم نحو 20 مستوطنًا دخلت مجددًا بلدة تل، في ما وصفته بأنه “جولة داخل أراضي البلدة”.
وادعت أن الاقتحام “لم يكن منسقًا ولم يحصل على موافقة قوات الأمن الإسرائيلية”، وأن المستوطنين “دخلوا المنطقة من دون حراسة أو مرافقة من جهة رسمية”.
تحقيق ميداني واعتقالات
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقل اليوم السبت، أكثر من 75 فلسطينيًا خلال حملة اقتحامات واسعة طالت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها اعتداءات للمستوطنين أدت إلى إصابة 8 آخرين بجروح في قرية فرعتا شرقي قلقيلية.
وقال وليد زيدان رئيس بلدية تل لوكالة “رويترز”، إن نحو 70 شخصًا من سكان القرية احتجزوا وخضعوا للاستجواب في مركز تحقيق ميداني في أحد المنازل، وإن ما بين 10 و12 شخصًا أفرج عنهم حتى الآن.
وقال: “هناك مداهمات للمنازل هناك دوريات للجيش تلف الشوارع ولا يوجد حركة للناس في الشوارع”.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن استجوبت 80 شخصًا في منطقة تل واعتقلت 11 منهم.
وأضاف الجيش أن عشرات آخرين اعتقلوا في مداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، من بينهم من وصفهم بأنهم مشتبه بهم على صلة بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس”، حسب قوله.
القوى الوطنية تدعو إلى الاسنفار
دعت القوى والفصائل السياسية في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، مساء السبت، الفلسطينيين إلى الاستنفار للدفاع عن بلداتهم وقراهم وأراضيهم في مواجهة اعتداءات المستوطنين.
جاء ذلك في بيان صادر عن لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس، عقب تداول مستوطنين إسرائيليين دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لشن هجمات في الضفة الغربية مساء السبت.
وقالت اللجنة، التي تضم مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، إنه “في ظل الدعوات المتواصلة التي تحرّض على ارتكاب المزيد من الاعتداءات، وإغلاق الطرق، واستهداف أبناء شعبنا، فإن لجنة التنسيق الفصائلي تهيب بأبناء شعبنا، وبكافة الأطر والكوادر التنظيمية على مستوى جميع الفصائل، رفع مستوى الجاهزية”.
وأضافت: “وندعو إلى تفعيل لجان الحراسة ولجان الطوارئ في جميع المواقع، وتعزيز الوحدة الميدانية دفاعًا عن شعبنا وممتلكاته وحقه التاريخي في أرض الوطن”.
وأكدت اللجنة أن “وحدة الموقف والتكاتف المجتمعي يشكلان الركيزة الأساسية لتعزيز الصمود والثبات في مواجهة هذه التحديات”.
وتأتي هذه التطورات غداة هجوم دام نفذه مستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، على بلدة تل، ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين.
كما قُتل إسرائيليان خلال إطلاق نار وقع أثناء تصدي الأهالي للهجوم، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.
وعقب أحداث البلدة، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس شن عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية.
