![]()
أفاد مركز “بتسيلم” الحقوقي الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بأن خربة التبان جنوبي الضفة الغربية المحتلة أصبحت القرية الفلسطينية رقم 66 التي هجّرت إسرائيل سكانها بالكامل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعد هدم منازل جميع سكانها.
وأوضح المركز، في بيان، أن القوات الإسرائيلية داهمت الخربة الواقعة جنوب مدينة الخليل، صباح الأربعاء، وهدمت خلال ساعات منازل جميع سكانها.
وأضاف أن الخربة تضم 12 عائلة يبلغ مجموع أفرادها نحو 70 شخصًا، بينهم 28 طفلًا.
وقال المركز: “لم تُبق القوات على أي منزل”، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية دمرت أيضًا حظائر أغنام وخزانات ومخازن للمياه وكهوفًا.
تهجير أهالي خربة التبان
ووفق “بتسيلم”، فإن خربة التبان هي “القرية الفلسطينية رقم 66 التي هجّرتها إسرائيل قسرًا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023″، إلى جانب 18 قرية هُجّر سكانها جزئيًا.
وقال المركز إن عمليات التهجير أدت إلى نقل نحو 4 آلاف و931 فلسطينيًا قسرًا من منازلهم، بينهم نحو ألفين و339 طفلًا ومراهقًا.
بدورها، قالت المديرة التنفيذية للمركز يولي نوفاك إن إسرائيل “تواصل محو المجتمعات الفلسطينية بوتيرة متسارعة، في إطار التطهير العرقي الذي تمارسه في الضفة الغربية”.
ولفتت نوفاك إلى أن العالم يقف “مكتوف الأيدي، بينما تُترك حياة الفلسطينيين عرضة للعنف الإسرائيلي”.
ويأتي هدم خربة التبان في ظل تصاعد الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين وإقامة بؤر ومشاريع استيطانية.
التصعيد الإسرائيلي في الضفة
وخلال يوليو/ تموز الماضي، أصدرت السلطات الإسرائيلية 31 أمر وضع يد استهدفت نحو 831 دونمًا من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية. والدونم يعادل ألف متر مربع.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون خلال الشهر نفسه ألفين و256 اعتداء على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بينها ألف و458 نفذها الجيش و798 نفذها مستوطنون، بحسب الهيئة.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد الجيش والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من خلال القتل والاعتقال والتهجير وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني.
وفي أغسطس/ آب الماضي أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لمشروع “إي-1” (E1) الاستيطاني على مساحة تقارب 12 كلم مربعًا في الضفة الغربية المحتلة، من شأنه أن يزيد عزل القدس التي احتلتها إسرائيل وضمتها، ويقطنها غالبية من الفلسطينيين، عن الضفة الغربية.
وأثار المشروع تنديدًا دوليًا، واعتبره الأمين العام للأمم المتحدة “يهدد قابلية قيام دولة فلسطينية مستقلة تمامًا وذات سيادة ومتصلة جغرافيا”.
