تصعيد جنوبي لبنان.. هل تحولت “علي الطاهر” إلى ذريعة لاستمرار العدوان؟

تصعيد جنوبي لبنان.. هل تحولت "علي الطاهر" إلى ذريعة لاستمرار العدوان؟

Loading

تواصل إسرائيل تصعيدها العسكري في جنوب لبنان، مع بقاء مرتفعات علي الطاهر محورًا أساسيًا في المبررات التي يسوقها جيش الاحتلال لتكثيف عملياته.

ويتزامن ذلك مع ترويج إسرائيلي لفشل آلية “المناطق التجريبية” التي انتشر فيها الجيش اللبناني بعد اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت مراسلة التلفزيون العربي من صور جنوبي لبنان، جويس الحاج خوري، إن مرتفعات علي الطاهر تبدو “الحجة أو الذريعة” التي يستند إليها الجيش الإسرائيلي لمواصلة اعتداءاته على لبنان، مشيرة إلى أن يوم أمس شهد تصعيدًا لافتًا امتد حتى فجر الجمعة.

وجاءت هذه الغارات، وفق الرواية الإسرائيلية، ردًا على مزاعم إطلاق حزب الله مسيّرات باتجاه قوات إسرائيلية تحتل أجزاء من الأراضي اللبنانية، إلا أن الاعتداءات لم تقتصر على هذه الغارات المعلنة.

تفجيرات متواصلة في المنصوري

وأوضحت مراسلة التلفزيون العربي أن موجة أخرى من التفجيرات استهدفت بلدة المنصوري طوال الليل وحتى ساعات الفجر، مشيرة إلى أن عمليات التفجير كانت تتكرر كل ساعة تقريبًا، ووصلت ارتداداتها إلى مدينة صور الواقعة على مسافة بعيدة من البلدة.

كما تعرضت مناطق أخرى لقصف مدفعي إسرائيلي، في وقت يستمر فيه التصعيد تحت ذريعة وجود منشآت تابعة لحزب الله في منطقة علي الطاهر، ورفض الحزب تسليمها.

مفاوضات روما أمام اختبار التصعيد

يأتي ذلك وسط ترقب بشأن الجولة الثامنة من المفاوضات المقرر عقدها في روما، والتي كان من المفترض أن تنعقد مطلع سبتمبر/ أيلول قبل تأجيلها.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان تحديد موعد جديد للجولة المقبلة سيتأثر بنتائج التطورات الميدانية.

ويقول حزب الله إن الجولات السابقة لم تفضِ، حتى الآن، سوى إلى تقديم لبنان مزيدًا من التنازلات، من دون الحصول على مقابل.

إسرائيل تروّج لفشل “المناطق التجريبية”

وأشارت مراسلة التلفزيون العربي من صور، إلى أن الانتقادات الإسرائيلية لآلية “المناطق التجريبية” تعيد إلى الواجهة الخلاف بشأن أداء الجيش اللبناني ومهامه في جنوب البلاد، منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وأوضحت أن الجيش اللبناني وضع، بعد الاتفاق، خطة للانتشار في جنوب الليطاني وبدأ تنفيذها ميدانيًا، مشيرة إلى أن ذلك شمل الوصول إلى مخازن أسلحة تابعة لحزب الله وتسلم منشآت مرتبطة به.

وأضافت أن الجانب الإسرائيلي، ورغم ما أنجزه الجيش اللبناني، واصل إبداء اعتراضاته، في حين كان الجانب اللبناني يعرض خلال جولات التفاوض ما حققه الجيش على مستوى الانتشار وتنفيذ مهمته في هذه المناطق.

إسرائيل وحدها تعترض على أداء الجيش اللبناني

وقالت مراسلة التلفزيون العربي إن الجميع كان يشيد بما يقوم به الجيش اللبناني باستثناء إسرائيل.

وبالتزامن مع التطورات الميدانية، أشارت مراسلة التلفزيون العربي إلى أن المسار السياسي والدبلوماسي لا يزال معلقًا، وسط ترقب بشأن الجولة الثامنة من المفاوضات المقرر عقدها في روما، والتي كان يفترض أن تنعقد مطلع سبتمبر/ أيلول قبل تأجيلها.

وأضافت أن السؤال المطروح حاليًا هو ما إذا كانت نتائج التصعيد الميداني ستؤثر في تحديد موعد الجولة المقبلة، وفي اتجاه المسار السياسي والمفاوضات خلال المرحلة المقبلة.