تصعيد سياسي.. الكتلة الديمقراطية تضع شروطها للحوار والانتخابات

تصعيد سياسي.. الكتلة الديمقراطية تضع شروطها للحوار والانتخابات

Loading

تصعيد سياسي.. الكتلة الديمقراطية تضع شروطها للحوار والانتخابات

متابعات تاق برس – أعلنت الكتلة الديمقراطية تمسكها بالحوار كوسيلة لإنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة السياسية في السودان، مشددةً على رفض أي حوار يهدف إلى إدارة الأزمة أو إعادة توزيع السلطة أو إنتاج النظام السياسي السابق.

وقالت الكتلة، في تصريح صحفي اليوم السبت، إن لجنتها السياسية ستجتمع غداً لمناقشة التطورات المتسارعة في المشهد السياسي، وعلى رأسها الحوار المطروح، تمهيداً لاجتماع الهيئة القيادية، بهدف توحيد رؤى ومواقف الكتلة بشأن الحوار وآلياته وأهدافه.

وأكدت أن موقفها من الحوار ظل ثابتاً طوال فترة الحرب، باعتباره الطريق الأكثر واقعية للخروج من الأزمة وإنهاء الحرب ومعالجة جذورها، مشيرة إلى أن الواقع السوداني السياسي والاجتماعي والجغرافي تغير بصورة كبيرة خلال سنوات الحرب.

ودعت الكتلة إلى حوار شامل يشارك فيه أصحاب المصلحة الحقيقيون من مختلف أقاليم السودان والقوى السياسية والمجتمعية والشبابية، بعيداً عن الإقصاء والوصاية، وأن يكون هدفه الأساسي تغيير الوضع الراهن ووضع البلاد على طريق الدولة المدنية الديمقراطية.

وشددت على أن الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة يتطلب ترتيبات مسبقة، من بينها إنشاء مفوضية مستقلة للانتخابات، وإجراء تعداد سكاني حديث، وإعادة النظر في الدوائر الجغرافية وفق أسس جديدة وعادلة تتناسب مع التحولات السكانية والجغرافية التي فرضتها الحرب.

وقالت الكتلة إنه “لا يمكن بناء ديمقراطية جديدة بأدوات الماضي”، ولا إجراء انتخابات جديدة وفق دوائر جغرافية صُممت في ظل نظام الحكم السابق، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب من القوى السياسية التعامل مع الواقع الجديد برؤية تتجاوز الحسابات القديمة.

وأكدت الكتلة أن موقفها يقوم على دعم الحوار والسلام والانتقال المدني والانتخابات، لكن وفق شروط وضمانات، موضحة أنها لا تبحث عن تسوية تعيد توزيع المقاعد بين النخب، وإنما تسعى إلى تغيير قواعد اللعبة السياسية وبناء دولة المواطنة والقانون والمؤسسات.

وختمت الكتلة الديمقراطية تصريحها بالتأكيد على أن الحوار يمثل فرصة حقيقية إذا استهدف إنهاء الحرب وتأسيس مستقبل جديد للسودان، لكنه سيفقد معناه إذا تحول إلى وسيلة لإعادة تدوير القوى والأفكار التي قادت البلاد إلى أزمتها الحالية.

وقالت: “لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار”، مؤكدة أن السودان يحتاج إلى حوار يفتح الطريق إلى المستقبل، لا إلى تسوية تعيد إنتاج الماضي.