تصعيد في هرمز.. إيران تعلن احتراق ناقلات نفط وترمب يؤكد ضرب قشم

تصعيد في هرمز.. إيران تعلن احتراق ناقلات نفط وترمب يؤكد ضرب قشم

Loading

أعلن الحرس الثوري الإيراني احتراق أربع ناقلات نفط إثر اصطدامها بألغام بحرية قرب مضيق هرمز، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب شنّ ضربة على منشأة للدفاع الجوي في جزيرة قشم الإيرانية.

وقال الحرس الثوري، في بيان، إن أربع ناقلات نفط دمرت بعد اصطدامها بألغام بحرية أثناء محاولتها عبور ممر محظور جنوبي مضيق هرمز، وأن النيران لا تزال مشتعلة فيها، فيما تمكنت القوات من السيطرة على سفينتين أخريين.

من جهته أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة استهدفت منشأة للدفاع الجوي في جزيرة قشم الإيرانية، وذلك عقب تقارير صحافية أميركية تحدثت عن شنّ ضربات على الجزيرة الواقعة في مضيق هرمز خلال الليل.

ترمب: “هجوم محدود”

وقال ترمب، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، إن إيران أنشأت منشأة للدفاع الجوي، مضيفًا: “ما إن أنجزوا العمل فيها حتى ضربناها ليل أمس”، ووصف العملية بأنها “هجوم محدود”.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بسماع خمسة انفجارات في جزيرة قشم، من دون تحديد طبيعتها، فيما لم تؤكد طهران رسميًا وقوع الضربات. 

لكن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي تحدث عن تعرض بلاده لـ”عدوان”، مؤكدًا تمسكها بحقها في الدفاع عن النفس.

ونقلت وكالة “إيسنا” عن غريب آبادي قوله إن إيران في حالة حرب وتعرضت لعدوان عسكري، وأن أي إجراء تتخذه في هذا الإطار يندرج ضمن ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس. 

طهران تحذر من تجدد الحرب

من جانبه شدد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان على أن تجدد الحرب لن يصب في مصلحة أي طرف، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل على التوصل إلى حل من خلال الحوار، لكنه ذكّر بأن المرشد الأعلى منح الحكومة صلاحيات لمناقشة قضايا كانت تعد من المحظورات.

وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من التكهنات باستعداده لقصف إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي، قائلًا لصحيفة “فاينانشال تايمز” إن الولايات المتحدة تحصل على ما تريده، وإنها مستعدة للتحرك إذا اقتضت الضرورة، لكنه أشار إلى احتمال عدم الحاجة إلى ذلك.

وكان الرئيس الأميركي قد قال، مساء الاثنين، إنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران، وكتب على منصة “تروث سوشال” أن طهران ترغب في تسوية في أقرب وقت ممكن، مضيفًا أن ذلك قد يحدث.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إجراء مفاوضات غير مباشرة، مشيرًا إلى تكثيف المشاورات والمحادثات في ظل حساسية الوضع الراهن وخطورته.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن بلاده على أهبة الاستعداد للحرب، لكنها قدمت في الوقت نفسه ردًا قويًا وعقلانيًا إلى الجانب الأميركي، مضيفًا أن الكرة باتت في ملعب واشنطن لتجنب الحرب.

وساطات لتجنب تصعيد جديد

وتستمر جهود الوساطة لتفادي تصعيد جديد، حيث قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إن الطرفين لا يزالان ملتزمين بالمسار التفاوضي، وإن الدوحة تواصل تبادل المقترحات بينهما بصورة مستمرة.

وتتواصل الدعوات الدولية للعودة إلى المسار الدبلوماسي، وفي مقدمتها دعوات الصين، كما بحث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي تطورات الوضع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي الاثنين.

وفي سبتمبر/أيلول، طرحت إيران خطة من سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن إمكانية تنفيذها خلال هذه المدة تمثل دليلًا إضافيًا على حسن نية بلاده.