![]()
تشهد جبهات القتال في اليمن هدوءًا نسبيًا، وسط مواجهات محدودة في عدد من محاور التماس، ولا سيما في محافظة مأرب، بعد أيام من تراجع حدة التصعيد فيها بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي.
وتتركز التحركات العسكرية في جبهات مأرب وتعز والساحل الغربي، مع استمرار التعزيزات والتحشيدات من جانب أطراف الصراع، رغم غياب المؤشرات على عودة المواجهات الواسعة.
تصعيد في مأرب
وقال مراسل التلفزيون العربي في صنعاء علي الذهب، إن التصعيد عاد خلال الساعات الأخيرة، بشكل محدود، إلى جبهة مأرب، فيما كان يتركز بصورة أكبر خلال الفترة الماضية في جبهتَي تعز والساحل الغربي.
حالة من الهدوء في عدد من الجبهات باليمن بين الحوثيين والقوات اليمنية والاشتباكات المتقطعة تتجدد في مأرب.. التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي علي الذهب pic.twitter.com/UGtqiuVv0i
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 28, 2026
ونشر الإعلام العسكري والرسمي التابع للحكومة المعترف بها دوليًا مشاهد؛ قال إنها توثق استهداف مواقع وتجمعات لمقاتلي جماعة الحوثي في جبهة الكسارة شمال غربي مأرب.
وأوضح المراسل أن جبهة الكسارة تعد من الجبهات التي تشهد توترًا متقطعًا ومتكررًا، إلى جانب جبهتَي صرواح والمشجح في شمال غربي مأرب.
وأشار إلى أن الإعلام العسكري للقوات الحكومية نشر أيضًا مشاهد قال إنها لاستهداف مقاتلين وقدرات عسكرية تابعة للحوثيين في عدد من الجبهات والمحاور، من دون تحديد المواقع التي جرت فيها هذه الاستهدافات.
في المقابل، ولليوم الثالث على التوالي، لم تصدر جماعة الحوثي بيانات عسكرية رسمية، بشأن عمليات جديدة في الجبهات الداخلية أو في البحر.
وأوضح مرسلنا أن الخطاب الصادر عن الحوثيين يتضمن تأكيدًا على استمرار التصعيد، وفق المعادلات التي تعلنها الجماعة، ومنها استهداف ما تصفه بالتحشيدات العسكرية المدعومة من السعودية داخل اليمن، أو السفن النفطية السعودية في البحر الأحمر وباب المندب.
تحشيدات متواصلة في اليمن
ونقل مراسل التلفزيون العربي عن مصادر عسكرية أن الهدوء الحالي يبقى حذرًا ونسبيًا، إذ تتخلله فترات من التوتر، بينما لم تتوقف التحشيدات والتعزيزات العسكرية في مختلف الجبهات المتوترة.
وتأتي جبهة مأرب في مقدمة هذه الجبهات، بعد التصعيد الذي شهدته خلال الساعات الأخيرة، إلى جانب جبهة الساحل الغربي، ولا سيما منطقة حيس ومناطق التماس الواقعة جنوب محافظة الحديدة. كما تشهد جبهة تعز توترًا متواصلًا، خصوصًا في مناطق البرح وجبل جرة وكلابة.
وتتجاوز المواجهات في بعض مناطق تعز أحيانًا القصف المتبادل عن بُعد، إلى محاولات لتحقيق اختراقات برية وموضعية بهدف إحراز تقدم ميداني، بحسب مراسلنا.