تصعيد مستمر في اليمن.. تضارب روايات بشأن ما يجري على الساحل الغربي

تصعيد مستمر في اليمن.. تضارب روايات بشأن ما يجري على الساحل الغربي

Loading

تتضارب الروايات بشأن التطورات في الساحل الغربي في اليمن وباب المندب.

فالحكومة اليمنية في عدن والقوات التابعة لها تؤكد إحراز تقدم ميداني في هذا الاتجاه، والوصول إلى مناطق قريبة من المخا وباب المندب، وتنشر صورًا ومعلومات تقول إنها توثق هذا التقدم.

وقد أعلنت القوات الحكومية اليمنية اليوم الثلاثاء، السيطرة على جبال المنظره والأشاريف وذيبان في حيفان جنوبي تعز.

أما جماعة الحوثي، فتقول إن السعودية والقوات التابعة للحكومة في عدن تحاولان تقديم “انتصارات وهمية” للتغطية على ما تصفه بالفشل والخسائر في جبهات أخرى، بينها جبهتا تعز وأبين.

وقال مراسل التلفزيون العربي خليل القاهري من صنعاء، إن التطورات الميدانية محكومة بروايتين متعارضتين، في ظل صعوبة التحقق بصورة مستقلة من طبيعة التقدم والسيطرة على المناطق الواقعة بالقرب من مضيق باب المندب.

ضربات متبادلة وتصعيد ميداني

وبحسب ما أعلنته صنعاء، نفذ الحوثيون ضربات كثيفة استهدفت القوات التابعة للحكومة في عدن المدعومة من السعودية، ما أدى، وفق البيانات العسكرية الصادرة عن الجماعة، إلى مقتل أكثر من 200 من عناصر تلك القوات خلال الساعات الماضية.

وقالت صنعاء إن الضربات نُفذت باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأخرى مقاتلة، مشيرة إلى استخدام نوع من الطائرات للمرة الأولى.

وتركزت الضربات، وفق البيانات ذاتها، في منطقة رأس العارة الواقعة بين لحج وتعز والقريبة من مضيق باب المندب، إضافة إلى استهداف مواقع في محافظتَي الجوف ومأرب.

كما أعلنت صنعاء تنفيذ عمليات داخل الأراضي السعودية.

وقد تحدثت هيئة الطيران المدني السعودية، عن سقوط 3 مصابين وتسجيل أضرار مادية جراء استهداف مطاري نجران وجازان أمس.

كما أعلن الحوثيون استهدافهم مطار الرياض ومنشأة تابعة لأرامكو على ساحل البحر الأحمر في غرب المملكة.

عملية “فجر اليمن”

والأحد، أعلنت الحكومة في عدن إطلاق عملية “فجر اليمن”، وقالت إنها تهدف إلى السيطرة على مزيد من المناطق واستعادة السيطرة على الساحل الغربي ومناطق أخرى.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، إن نحو 200 طائرة تشارك في العملية في اتجاهات مختلفة.

وردت جماعة الحوثي بإعلان تصعيد إضافي، وقالت إن التطورات تستدعي تنفيذ مزيد من العمليات، في إطار ما تصفه بـ”معادلة التصعيد والحصار”، والتي شملت، وفق البيانات الصادرة عنها، تنفيذ عمليات داخل الأراضي السعودية.

غطاء جوي سعودي

وفي إطلالته على شاشة التلفزيون العربي من استديوهاته في لوسيل، تطرق الصحافي والباحث في الشأن اليمني أنور العنسي، إلى الدعم الجوي الذي تقدمه السعودية لقوات الحكومة اليمنية الموجودة على الأرض.

وقال العنسي إن الغطاء الجوي الكثيف يوفر، وفق المعطيات الميدانية، تمهيدًا للقوات التابعة للحكومة اليمنية للتقدم نحو الأهداف التي حددتها.

وأشار إلى أنه لم يكن بالإمكان إطلاق عملية بهذا الحجم لولا ضمان توفير غطاء جوي كثيف، بمشاركة نحو 100 طائرة على الأقل حتى الآن.