![]()
ود مدني: بكري علي التوم
يشهد القطاع الصحي بولاية الجزيرة خلال الفترة الأخيرة مؤشرات واضحة على التعافي وتحسن الأداء، في ظل حراك متزايد داخل المؤسسات العلاجية الحكومية والخاصة، يعكس تنامي مستوى التنسيق المهني والالتزام برفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وتفيد متابعات ميدانية بأن عدداً من المرافق الصحية الحكومية قد استعاد استقراره التشغيلي تدريجياً، مع انتظام العمل وعودة تقديم الخدمات بصورة أكثر انسيابية، الأمر الذي أسهم في توسيع نطاق التغطية الصحية ورفع القدرة الاستيعابية للمؤسسات العلاجية، بما يواكب احتياجات المواطنين المتزايدة.
وفي المقابل، شهد القطاع الخاص الصحي توسعاً ملحوظاً في الانتشار داخل المدن والأرياف والأحياء المختلفة بالولاية، ما ساعد في تقريب الخدمات الطبية من المواطنين وتقليل مشقة الانتقال إلى المراكز المرجعية والمستشفيات الكبرى، الأمر الذي انعكس إيجاباً على سرعة الوصول إلى التشخيص والعلاج وخفض الأعباء المادية واللوجستية على المرضى وذويهم.
وأصبح القطاع الخاص شريكاً فاعلاً ومكملاً للمنظومة الصحية العامة، حيث أسهم في سد فجوات مهمة في الخدمات الطبية، لا سيما في مجالات التشخيص المتقدم مثل خدمات الرنين المغناطيسي، وفحوصات وتحاليل الأنسجة، إلى جانب توفير بعض التدخلات الجراحية الدقيقة مثل عمليات العمود الفقري، مما عزز من كفاءة النظام الصحي وزاد من قدرته على الاستجابة للاحتياجات المتخصصة.
وفي السياق ذاته، تضطلع إدارة العلاج الخاص بوزارة الصحة بولاية الجزيرة بدور رقابي وتنظيمي مهم، من خلال تنفيذ زيارات تفتيشية دورية ومتابعة فنية للمؤسسات العلاجية الخاصة، بهدف ضمان التزامها بالمعايير الصحية المعتمدة وضبط جودة الأداء، بما يضمن استمرارية الخدمة ويحفظ سلامة المرضى.
وتسهم هذه الجهود الرقابية في ترسيخ بيئة مهنية أكثر انضباطاً داخل القطاع الخاص، وتعزيز الالتزام بالمعايير الطبية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين جودة الخدمات المقدمة ورفع مستوى ثقة المواطنين في المؤسسات العلاجية بمختلف أنواعها.
وفي المحصلة، يتجه المشهد الصحي بولاية الجزيرة نحو مرحلة من التعافي وإعادة البناء التدريجي، تقوم على التكامل بين القطاعين العام والخاص، وتستند إلى جهود الكوادر الصحية والرقابية، بما يمهد لتقديم خدمات صحية أكثر كفاءة وجودة واستدامة، وتكون أقرب إلى احتياجات المواطنين وأكثر استجابة لتطلعاتهم.