![]()

طرابلس- 18 أكتوبر 2026- راديو دبنقا
كشف مرصد “مشاد” أن 4,638 لاجئاً سودانياً يواجهون مخاطر الانتهاكات والاحتجاز في ليبيا، موجهاً دعوة عاجلة للتدخل الدولي والحماية والمساءلة.
وأشار المرصد في تقرير إلى تعرض اللاجئين للاحتجاز والتعذيب وسوء المعاملة والابتزاز المالي في أكثر من أحد عشر موقعاً للاحتجاز، مؤكداً ضرورة الاستجابة العاجلة التي تتناسب مع حجم المخاطر، وتضع حماية اللاجئين وإنقاذ الأرواح وضمان المساءلة القانونية في صدارة الأولويات.
وأعرب مرصد مشاد عن بالغ قلقه إزاء الأوضاع الخطيرة التي يتعرض لها اللاجئون السودانيون في ليبيا، في ظل ما وثقه المرصد من معلومات وشهادات وإفادات بشأن الاحتجاز والتعذيب وسوء المعاملة والابتزاز المالي، وما يرتبط بهذه الممارسات من مخاطر جسيمة تهدد سلامة المحتجزين وكرامتهم الإنسانية وحقوقهم الأساسية. ويؤكد المرصد أن خطورة هذه الوقائع تستدعي استجابة عاجلة تتناسب مع حجم المخاطر، وتضع حماية اللاجئين وإنقاذ الأرواح وضمان المساءلة القانونية في صدارة الأولويات.
واستناداً إلى نتائج الرصد الاستقصائي الميداني الذي بدأه مرصد مشاد منذ يناير 2026، وثّق المرصد معلومات بشأن 4,638 لاجئاً سودانياً، وشمل نطاق رصده أكثر من أحد عشر موقعاً للاحتجاز.
وتتضمن المعلومات التي جُمعت بيانات بشأن أوضاع المحتجزين وأماكن احتجازهم، وإفادات عن التعذيب وسوء المعاملة والابتزاز المالي وظروف الاحتجاز القاسية، فضلاً عن معلومات تتعلق بجهات ومواقع يُشتبه في ارتباطها بهذه الممارسات. ويؤكد المرصد أن تعدد مصادر التوثيق، بما يشمل الناجين وأسر المحتجزين والجهات الميدانية، يبرز الحاجة الملحّة إلى تحرك مستقل وعاجل للتحقق من أوضاع المحتجزين وضمان سلامتهم، مع مواصلة توثيق المعلومات وحماية مصادرها.
وتفيد الشهادات والمعلومات التي جمعها المرصد بوقوع ممارسات تشمل التعذيب وسوء المعاملة والابتزاز المالي، بما في ذلك المطالبة بمبالغ مالية مقابل الإفراج عن بعض المحتجزين، إلى جانب ظروف احتجاز قاسية تمس الكرامة الإنسانية وتعرض الصحة والسلامة للخطر. ويرى مرصد مشاد أن هذه الوقائع تثير مخاوف حقوقية جدية وتستوجب تحقيقات مستقلة وشفافة، وتحديد المسؤوليات على أساس الأدلة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون، وضمان حق الضحايا في الحماية والانتصاف وجبر الضرر.
مطالبات للأمم المتحدة والسلطات الليبية
ودعا مرصد مشاد السلطات الليبية المختصة إلى التحرك الفوري للكشف عن أماكن احتجاز اللاجئين السودانيين، وضمان سلامتهم، وتمكين الجهات الإنسانية والحقوقية المستقلة من الوصول إليهم دون عوائق، والتحقيق في المعلومات والادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والابتزاز والاحتجاز التعسفي، واتخاذ التدابير اللازمة لوقف الانتهاكات ومنع تكرارها. كما يطالب بالإفراج عن كل من يُحتجز بصورة غير قانونية، وتوفير الرعاية الطبية والمساعدة القانونية وإمكانية التواصل مع الأسر، وضمان الحماية الخاصة للأطفال والنساء والمرضى وغيرهم من الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر.
ويدعو المرصد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، وسائر الآليات الدولية والإقليمية المعنية، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة للتحقق من أوضاع المحتجزين، وتوفير الحماية والمساعدة الإنسانية والقانونية، ودعم عمليات الرصد المستقل، وضمان الوصول إلى مواقع الاحتجاز، والعمل على إيجاد مسارات آمنة للحماية. كما يدعو المرصد هذه الجهات إلى ممارسة مسؤولياتها بما يضمن عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة، وعدم ترك اللاجئين السودانيين عرضة للاستغلال أو المعاملة اللاإنسانية.
The post تعرض أكثر من 4,600 لاجئ سوداني في ليبيا لمخاطر الانتهاكات والاحتجاز appeared first on Dabanga Radio TV Online.