![]()
قتل 16 شخصًا على الأقل، بينهم خمسة من أفراد الشرطة، وأصيب أكثر من 50 آخرين، اليوم الجمعة، في هجوم استهدف مجمعًا أمنيًا في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان.
وأكد قائد شرطة الإقليم ذو الفقار حميد، أن القتلى هم خمسة من أفراد الشرطة و11 مدنيًا، فيما نُقل المصابون إلى مستشفيات المنطقة، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة نظرًا إلى خطورة حالة عدد منهم.
وكانت المعلومات الأولى التي نقلتها وكالة “رويترز” عن قناة “جيو” الباكستانية، قد تحدثت عن انفجار سيارة مفخخة، قبل أن تكشف المعطيات اللاحقة أن الموقع شهد هجومًا أكثر تعقيدًا.
سيارة مفخخة وانتحاري
وبحسب الرواية التي قدمتها الشرطة، اندفعت مركبة محملة بالمتفجرات نحو بوابة مجمع “أولد بوليس لاينز” في كوهات وانفجرت عند المدخل، بالتزامن مع وجود عدد كبير من الأشخاص في المنطقة لأداء صلاة الجمعة.
وبعد الانفجار الأول، فجّر مهاجم انتحاري آخر نفسه قرب مبنى تابع للفرع الخاص للشرطة داخل المجمع، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا.
#عاجل | مراسل التلفزيون العربي: 16 قتيلا منهم 5 من عناصر الشرطة في تفجير قرب مسجد بمديرية كوهات شمال غربي باكستان pic.twitter.com/Y9ZjbNdXLd
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 18, 2026
وأعقب التفجيرين تبادل لإطلاق النار، بعدما اشتبكت قوات الشرطة ومكافحة الإرهاب مع مسلحين في محيط المجمع وداخله، فيما أعلنت السلطات مقتل أحد المهاجمين خلال المواجهات.
وتواصلت عمليات التمشيط في الموقع بحثًا عن مهاجمين محتملين، بالتزامن مع تطويق المنطقة وانتشار قوات أمنية إضافية.
وتحدثت روايات أولية عن استهداف مسجد يقع قرب مكاتب الشرطة أثناء صلاة الجمعة، فيما لا تزال السلطات تعمل على تحديد التسلسل الدقيق للهجوم وعدد منفذيه.
عنف في إقليم خيبر بختونخوا
وأكدت وزارة الداخلية الباكستانية وقوع الانفجار قرب منشأة للشرطة في كوهات، معربة عن حزنها لسقوط قتلى، فيما أدان مسؤولون باكستانيون الهجوم وأصدروا تعليمات بتوفير الرعاية الطبية للمصابين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، بينما فتحت السلطات تحقيقًا لمعرفة هوية منفذيه والجهة التي تقف خلفهم.
ويأتي الهجوم في وقت يشهد فيه إقليم خيبر بختونخوا تصاعدًا في الهجمات المسلحة، ولا سيما تلك التي تستهدف الشرطة وقوات الأمن، مع تركز جانب كبير من أعمال العنف في المناطق القريبة من الحدود مع أفغانستان.
وتعد كوهات واحدة من مدن الإقليم الواقعة إلى الجنوب من بيشاور، عاصمة خيبر بختونخوا. وقد أعاد الهجوم الأخير المخاوف الأمنية إلى الواجهة بسبب حصيلته المرتفعة وطبيعته المركبة التي جمعت بين التفجيرات والاشتباكات المسلحة.
