تقدم معسكر الرافضين لاستئناف مفاوضات انضمام ايسلندا إلى الاتحاد الأوروبي

تقدم معسكر الرافضين لاستئناف مفاوضات انضمام ايسلندا إلى الاتحاد الأوروبي

Loading

أظهرت النتائج الأولية للاستفتاء الذي أجرته آيسلندا بشأن استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تقدمًا لمعسكر الرافضين، مع اقتراب عملية الفرز من نهايتها.

وبحسب النتائج الأولية، بلغت نسبة الأصوات الرافضة لاستئناف المفاوضات 51,8% بينما وصلت نسبة الأصوات المؤيدة له إلى 48,2%، بفارق 3,6%، فيما لا يزال يتعين فرز قسم من الأصوات في دائرتين انتخابيتين من أصل ست دوائر، تميل نتائجهما حتى الآن إلى الخيار الرافض أيضا.

وأغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة العاشرة مساء السبت، وبدأ فرز الأصوات، وسط منافسة متقاربة بين مؤيدي إعادة إطلاق المفاوضات ومعارضيها.

ودُعي قرابة 273 ألف ناخب للمُشاركة في الاستفتاء والإجابة عن سؤال يتعلق بما إذا كان ينبغي لآيسلندا إعادة إطلاق مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ويأتي الاستفتاء بعد أكثر من 13 عامًا على تجميد محادثات العضوية، حيث تقدّمت آيسلندا بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2009 عقب الأزمة المالية التي ضربت اقتصادها، لكنّ المفاوضات توقّفت عام 2013 مع وصول حكومة مُشكّكة في جدوى الانضمام إلى التكتل.

الصيد والاقتصاد في صدارة الخلاف

وتُعد قضية الصيد، التي تُمثّل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، إحدى أبرز نقاط الخلاف، في ظل رغبة ريكيافيك في الاحتفاظ بالسيطرة الحصرية عليها.

ويرى مؤيدو إعادة التفاوض أنّ الانضمام قد يتيح للبلاد الاستفادة من معدلات فائدة أقل عبر اعتماد اليورو، في وقت تُعاني فيه الأسر من ارتفاع تكاليف القروض العقارية والتضخم.

في المقابل، يرى معارضون أنّ آيسلندا لا تحتاج إلى بروكسل، خصوصًا أنها تتمتع أصلًا بإمكان الوصول إلى السوق الموحّدة بفضل عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

وأعاد الغزو الروسي لأوكرانيا والتطورات الجيوسياسية المتسارعة النقاش بشأن موقع آيسلندا الأمني، كما زادت المخاوف بسبب مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومطامعه في غرينلاند المجاورة.

وتقع آيسلندا عند مدخل القطب الشمالي، ولا تمتلك قوات مسلحة، وتعتمد في دفاعها على حلف شمال الأطلسي (الناتو) واتفاقية ثنائية مع الولايات المتحدة أبرمت عام 1951.

ويترقّب الاتحاد الأوروبي نتيجة التصويت، إذ قد يُشكّل احتمال انضمام آيسلندا دفعة لسياسة التوسّع، في وقت تسلك فيه دول مرشحة أخرى مسارات أكثر تعقيدًا.