![]()
تقرير أممي يحدد أسماء قادة متهمين بارتكاب انتهاكات في الفاشر
متابعات – السودان الآن — كشف تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة عن توثيق انتهاكات واسعة النطاق خلال الهجوم على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في أكتوبر 2025، متهمًا قادة في قوات الدعم السريع بإصدار أوامر مباشرة تضمنت قتل مدنيين وارتكاب أعمال عنف جنسي خلال السيطرة على المدينة.
وبحسب التقرير، الذي رُفع إلى مجلس الأمن، فإن الانتهاكات وقعت عقب حصار بري استمر نحو 18 شهرًا، وانتهى باجتياح قوات الدعم السريع للفاشر في 26 أكتوبر 2025.
وحدد التقرير ستة قادة بارزين في قوات الدعم السريع، قال إنهم ارتبطوا بالهجوم والعمليات العسكرية في المدينة، بينهم عبد الرحيم حمدان دقلو، واللواء النور أحمد آدم المعروف بـ«القبة»، والقائد جدو حمدان المعروف بـ«أبو نشوك»، والعميد علي رزق الله «السافنا»، والتجاني إبراهيم موسى «الزير سالم»، والفاتح عبد الله إدريس «أبو لولو».
ووفق التقرير، تحقق فريق الخبراء من وجود عبد الرحيم دقلو أثناء اقتحام مقر الفرقة السادسة، بينما قال إن النور أحمد آدم كان على تواصل مباشر معه وأصدر أوامر ميدانية خلال العمليات.
وأشار التقرير إلى أن جدو حمدان كان يدير عمليات قوات الدعم السريع في الفاشر منذ يونيو 2023، فيما ارتبط علي رزق الله بعمليات تجنيد مقاتلين من دارفور ومن خارج السودان، وشارك في العمليات القتالية، بينما تولى التجاني إبراهيم موسى إصدار أوامر مرتبطة بالعمليات العسكرية، بحسب ما أورده التقرير.
واتهم التقرير الفاتح عبد الله إدريس بتنفيذ إعدامات ميدانية بحق رجال عزل حاولوا الفرار من المدينة، وقدّر عدد القتلى داخل الفاشر بنحو 4,400 شخص، إضافة إلى مقتل نحو 1,600 شخص أثناء محاولتهم الفرار، فيما أشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثق مقتل أكثر من 6,000 شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى للهجوم.
وذكر التقرير أن قوات الدعم السريع نفذت عمليات تفتيش من منزل إلى آخر في حي الدرجة الأولى، واستهدفت رجالًا وشبانًا يُشتبه في ارتباطهم بالقوات المسلحة، إلى جانب اعتقالات ونهب للممتلكات والمركبات، كما أورد شهادات عن عمليات إعدام بالرصاص أمام أفراد من عائلات الضحايا.
كما تحدث التقرير عن احتجاز أكثر من 4,000 شخص، بينهم نساء وأطفال، في عدد من المواقع، من بينها المستشفى التخصصي للأطفال والميناء البري وسجن شالا ومركز المنهل، مشيرًا إلى تعرض محتجزين للتعذيب والضرب والإهانات، ووقوع مئات الوفيات داخل تلك المواقع، وفق ما أورده فريق الخبراء.
وكشف التقرير كذلك عن عمليات اختطاف للحصول على فديات مالية تراوحت، بحسب الحالات التي وثقها، بين مليون و30 مليون جنيه سوداني، بما يعادل نحو 300 إلى 10 آلاف دولار، مشيرًا إلى تحويل ما مجموعه 88 ألف دولار عبر ستة حسابات مصرفية. كما وثق التقرير ادعاءات بوقوع حالات اغتصاب متكررة بحق نساء تعرضن للاختطاف.
وقال فريق الخبراء إن قوات الدعم السريع أقامت ساترًا ترابيًا بطول 57 كيلومترًا حول الفاشر، بهدف عرقلة وصول السلع ومنع المدنيين من الفرار، مشيرًا إلى أن هجمات وقعت في 27 أكتوبر 2025 على قافلة من المدنيين والمقاتلين قرب بوابة قرني، وأسفرت، وفق التقرير، عن مقتل مئات الأشخاص.
وأشار التقرير إلى وجود مقاطع مصورة قال إنها تظهر جثثًا متناثرة على امتداد الساتر الترابي المحيط بالمدينة.
وتأتي هذه النتائج ضمن تحقيقات أممية بشأن الانتهاكات المرتكبة في إقليم دارفور خلال الحرب السودانية، مع استمرار توثيق اتهامات بحق أطراف النزاع بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين