![]()
أصدرت منظمة أطباء لحقوق الإنسان الفلسطينية تقريرًا مفصلًا، سلّطت من خلاله الضوء على ما وصفته بممارسات تمييزية وعنصرية داخل المستشفيات والعيادات الطبية في إسرائيل، سواء بحق المرضى الفلسطينيين أو الكوادر الطبية العربية العاملة هناك.
استند التقرير إلى دراسة ميدانية أظهرت أن عشرات العاملين الفلسطينيين في القطاع الصحي الإسرائيلي تعرضوا لإجراءات تأديبية وجلسات تحقيق، على خلفية نشرهم مواقف أو منشورات مناهضة للحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين على قطاع غزة.
تحقيق ميداني يكشف ملاحقة الأطباء الفلسطينيين
ووفقًا للتقرير، لم تقتصر هذه الإجراءات على النشاطات المهنية، بل امتدت إلى مراقبة حسابات الأطباء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قد يتعرض الطبيب للمساءلة أو عقوبات إدارية لمجرد التفاعل مع منشورات تتعلق بالحرب، حتى لو اقتصر ذلك على “إعجاب” أو مشاركة صورة.
وأشار التقرير إلى وجود فجوة عميقة بين الصورة التي تروج لها المنظومة الصحية الإسرائيلية، باعتبارها قائمة على المساواة والإنسانية، وبين الواقع الذي يعيشه الأطباء الفلسطينيون العاملون فيها.
وشددت المنظمة على ضرورة توفير بيئة عمل عادلة تضمن حرية التعبير للكوادر الطبية العربية، دون خوف من الملاحقة أو العقوبات.
في السياق ذاته، تطرقت وسائل إعلام إسرائيلية إلى هذه القضية، حيث نشرت صحيفة “هآرتس” مقالًا انتقدت فيه بشدة ملاحقة الأطباء العرب، ووصفتها بأنها “فضيحة”.
مرض مزمن يصيب المستشفيات الإسرائيلية#تواصل pic.twitter.com/HanWgrSpV1
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 4, 2026
وأقرت الصحيفة بوجود تمييز متجذر داخل المؤسسات الصحية، مشيرة إلى أن نحو ثلث الأطباء في إسرائيل هم من الفلسطينيين، إلا أنهم يواجهون قيودًا تحول دون وصولهم إلى مناصب إدارية، التي تبقى في الغالب حكرًا على الأطباء اليهود.
وبحسب ما ورد، فقد تفاقمت سياسات تقييد حرية التعبير داخل المؤسسات الطبية بعد أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
