![]()
تنسيقية لجان مقاومة الفاشر: هيهات هيهات لن تعودوا.. ظهور هارون استفزاز لضمير شعب واستخفاف بذاكرة الضحايا
الفاشر / السودانية نيوز
قالت تنسيقية لجان المقاومة – الفاشر، إن ظهور أحمد هارون المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، عبر المنصات الإعلامية، ليس حدثاً عادياً يمكن تجاوزه أو التعامل معه باعتباره مجرد ظهور سياسي، بل هو استفزاز لضمير شعب، واستخفاف بذاكرة ضحايا ينتظرون العدالة، ومحاولة مكشوفة لاختبار ذاكرة ثورة أسقطت نظاماً ظنّ أن السودان مزرعة خاصة به.
وقالت في بيان ( إن ظهور أحمد هارون المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، عبر المنصات الإعلامية، ليس حدثاً عادياً يمكن تجاوزه أو التعامل معه باعتباره مجرد ظهور سياسي بل هو استفزاز لضمير شعب، واستخفاف بذاكرة ضحايا ينتظرون العدالة، ومحاولة مكشوفة لاختبار ذاكرة ثورة أسقطت نظاماً ظنّ أن السودان مزرعة خاصة به.أيُّ وقاحة سياسية تسمح لمن تطارده اتهامات المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أن يظهر أمام الكاميرات متحدثاً عن مستقبل السودان، بينما لا يزال ملف العدالة مفتوحاً، وأمر توقيفه قائماً فمن أعطاكم الحق في تجاوز العدالة ومن أوهمكم أن الحرب ستغسل ذاكرة الجرائم، وأن دماء الضحايا ستتحول إلى تفاصيل منسية .
إلى الذين يراهنون على الحرب لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، نقولها دون مواربة:
الحرب قد توقف العدالة، لكنها لن تسقط الحقوق، ولن تمحو الجرائم، ولن تمنحكم شرعية العودة.لا تظنوا أن انشغال الشعب بمعركة البقاء يعني أنه نسي معركة الحرية والعدالة. ولا تعتقدوا أن نزوح الملايين ودمار المدن وانهيار مؤسسات الدولة قد فتح لكم أبواب العودة من جديد.لقد أخطأتم العنوان ، إن أبناء ثورة ديسمبر لم يغادروا ذاكرة هذا الوطن، ولم يتخلوا عن أحلام الشهداء، ولم ينسوا دماء الذين خرجوا مطالبين بالحرية والكرامة والعدالة.أبناء ديسمبر باقون وموجودون وحاضرون في وجدان الشعب، وفي ذاكرة الشوارع التي شهدت سقوط الطغيان.
قد تشتد الحرب، وقد تتعثر الثورة في طريقها، وقد تتبدل موازين القوة، لكن المبادئ لا تسقط، والحقوق لا تموت، والعدالة لا تصبح امتيازاً سياسياً تمنحونه لمن تشاؤون وتحجبونه عمن تشاؤون. لسنا شعباً بلا ذاكرة، ولسنا جيلاً يمكن إخافته بالحرب أو إسكات صوته بالرصاص أو إقناعه بأن ينسى تضحياته. ديسمبر لم تكن مجرد انتفاضة عابرة، بل كانت إعلاناً تاريخياً بأن هذا الشعب يستحق وطناً لا يحكمه الاستبداد، ولا تحميه الحصانات السياسية، ولا تُدفن فيه الجرائم تحت ركام التسويات.نذكركم بأن الحرب لن تمنحكم صك العودة، ولن تمنحكم المنابر الإعلامية صك البراءة، ولن تمنحكم الفوضى تفويضاً لإعادة إنتاج الماضي.
إلى أحمد هارون وكل من يحلم بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء: اقرأوا تاريخ هذا الشعب جيداً؛ فالشعب الذي أسقط نظاماً استمر ثلاثين عاماً لن يمنح الماضي تفويضاً جديداً لمجرد أن البلاد تنزف. إننا نرفض إعادة تدوير رموز النظام السابق، ونرفض تحويل الحرب إلى مظلة للإفلات من المساءلة، ونتمسك بحق الضحايا في العدالة، وبضرورة تنفيذ أوامر التوقيف والمثول أمام القضاء.
ظهرت المقالة تنسيقية لجان مقاومة الفاشر: هيهات هيهات لن تعودوا.. ظهور هارون استفزاز لضمير شعب واستخفاف بذاكرة الضحايا أولاً على السودانية نيوز.