![]()
تصاعدت اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة من اعتقالات وهدم، وإنشاء مستوطنات جديدة.
وهدمت السلطات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، 4 مبان سكنية، واعتقلت 7 فلسطينيين.
وأفاد شهود عيان بأنّ قوة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت منطقة التعاون العلوي بمدينة نابلس، وشرعت في هدم منزل مكوّن من 3 طوابق ويؤوي 3 عائلات تضمّ 10 أفراد، بذريعة بنائه على أراض مُصنّفة “ج”.
وبموجب اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة بالعام 1995، قُسمت الضفة الغربية إلى 3 مناطق؛ “أ” وتخضع إداريًا وأمنيًا للسلطة الفلسطينية، و”ب” تخضع إداريًا للسلطة وأمنيًا لإسرائيل، و”ج” إداريًا وأمنيًا لإسرائيل.
وفي المنطقة ذاتها، هدمت جرافات إسرائيلية بناية قيد الإنشاء مكونة من 3 طوابق، تبلغ مساحة كل منها 200 متر مربع، وفق شهود عيان.
وفي بلدة بيرزيت، هدم الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، بنايتين سكنيتين في منطقة عين السقي، تتكوّن كل بناية من 4 طوابق، وتبلغ مساحة الطابق الواحد 250 مترًا مربعًا، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفّذت السلطات الإسرائيلية خلال يوليو/ تموز الماضي، 80 عملية هدم طالت 165 منشأة، بينها 80 منزلًا مأهولًا و8 منازل غير مأهولة و63 منشأة زراعية و11 منشأة مرتبطة بمصادر الرزق.
عمليات اعتقال واسعة
وبالتزامن مع عمليات الهدم، اعتقلت القوات الإسرائيلية 7 فلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 3 فلسطينيين من مخيم قلنديا، وخمسيني ونجله في الخليل، وشاب من قباطية، وآهر من مخيم بلاطة شرقي نابلس.
“إرهاب منظّم”
وفي السياق، قال القيادي في حركة “حماس” محمود مرداوي إن عمليات الهدم والاعتقال واعتداءات المستوطنين في نابلس وبلداتها تعكس “الإرهاب المنظم والممنهج” من جانب الحكومة الإسرائيلية.
وحمّل مرداوي في بيان، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية “الجرائم المتصاعدة في نابلس وعموم الضفة الغربية المحتلة”، مطالبًا دول العالم بـ”كسر صمتها” إزاء الاعتداءات الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها.
مستوطنة جديدة في جنين
إلى ذلك، أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مستوطنة جديدة تحمل اسم “نوعا”، إلى الجنوب من مستوطنتي “غانيم” و”كاديم” المقامتين على أراضي المواطنين جنوب شرق جنين، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وجرت مراسم إقامة المستوطنة بحضور عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلية، في خطوة تعكس تصاعد الدعم الرسمي الإسرائيلي للتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
اعتداءات إسرائيلية متواصلة على عدة قرى وبلدات في الضفة الغربية.. مراسلنا عميد شحادة يوجز لنا آخر المستجدات pic.twitter.com/VsvKV1B5BL
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 31, 2026
وتأتي إقامة “نوعا” في إطار تصاعد المشروع الاستعماري الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية، ولا سيما في المناطق التي أُخليت منها مستوطنات إسرائيلية عام 2005 ضمن خطة “الانفصال”، من خلال إقامة تجمعات استيطانية وتوسيع أخرى قائمة، بما يهدد الأراضي الزراعية الفلسطينية والتواصل الجغرافي بين البلدات والمدن في محافظة جنين ومحيطها.
بدوره، أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، اليوم الاثنين، تخصيص 370 دونمًا لإقامة مستوطنة في جنوب بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
بن غفير يقتحم الأقصى مجددًا
من جهته، جدّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الإثنين، اقتحامه المسجد الأقصى بحماية الشرطة، فيما أظهرت صور متداولة أداءه صلوات داخله.
وسبق أن اقتحم بن غفير المسجد الأقصى عدة مرات، وسط انتقادات فلسطينية وعربية وإسلامية ودولية. وعادة ما ينفذ بن غفير (زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف) اقتحاماته للمسجد دون إعلان مسبق.
ويأتي الاقتحام قبل نحو شهرين من الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ووفقًا لصحيفة “هآرتس”، أعربت مصادر عسكرية إسرائيلية عن خشيتها من استغلال حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التدهور الذي وصفته بـ”الموجَّه” لتحويل أجندة الانتخابات المرتقبة بعد شهرين بعيدًا عن الانشغال باخفاقات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
