![]()
ثورة رقمية مرتقبة.. مدير مجمعات الجمهور يكشف أرقاماً غير مسبوقة بالخرطوم
الخرطوم: النورس نيوز- كشف مدير الإدارة العامة لمجمعات خدمات الجمهور اللواء شرطة طارق الريح، عن ارتفاع كبير وغير مسبوق في حجم المعاملات المنجزة بمجمعات خدمات الجمهور بولاية الخرطوم.
وأوضح خلال مخاطبته المنبر الدوري للشرطة رقم 5 اليوم الثلاثاء بقاعة رئاسة قوات السجون، أسباب إنشاء الإدارة ومهامها المحورية، وذلك بتشريف وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين ورئيس هيئة التوجيه والخدمات الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان وعدد من قيادات الشرطة وبحضور إعلامي كثيف.
وأعلن اللواء طارق الريح عن أرقام لافتة، حيث قفزت المعاملات في مجمع أم درمان وحده من 206.362 معاملة خلال عام 2025 إلى 522.225 معاملة في عام 2026، مشيراً إلى أن المجمع يستقبل يومياً ما بين 7 إلى 10 آلاف مراجع، وأن تسليم الجوازات يتم خلال فترة قياسية تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة فقط وقد تتأخر قليلاً لأغراض مراجعة الجودة، معلناً تمكن الشرطة من استعادة كامل بيانات السجل المدني وإعادة تأهيل المجمعات المتضررة رغم الدمار الكبير.
وأوضح أن إنشاء إدارة مجمعات خدمات الجمهور جاء تنفيذاً للقرار الوزاري رقم 286 الصادر في 11 مايو 2024، بهدف ثوري يتمثل في جمع 10 إدارات شرطية مختلفة في موقع واحد، لإنهاء معاناة المواطنين التاريخية في التنقل بين المؤسسات، خاصة مع تزايد الطلب الهائل على استخراج وتجديد المستندات الثبوتية، وضمان حصول المراجع على كل خدماته دون الحاجة لمغادرة المجمع قبل إكمال معاملته.
وأشار إلى أن باقة الخدمات تشمل كل ما يحتاجه المواطن من جوازات وسجل مدني ورقم وطني ومرور وخدمات جنائية وجمركية، إلى جانب إصدار شهادات الميلاد والوفاة وخدمات بدل التالف والفاقد، مؤكداً أن استعادة بيانات السجل المدني والرقم الوطني وخدمات الجواز أسهمت في الحفاظ على الوثائق والهوية السودانية، وقال: لولا استعادة بيانات السجل والرقم الوطني لكان السودانيون اليوم لاجئين بلا هوية.
ووصف اللواء طارق ما تعرضت له المجمعات من خراب وسرقة وحريق بأنه عمل ممنهج ومقصود استهدف ضرب الوثائق الثبوتية والهوية السودانية، مشدداً على أن إعادة التأهيل تمت بإمكانات محدودة وجهود هندسية وطنية خالصة، معلناً اكتمال إعادة العمل بمجمعي أم درمان وبحري تمهيداً لافتتاحهما رسمياً خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما يعمل مجمع الخرطوم بصورة جزئية على أن تكتمل عملية تشغيله قريباً.
وكشف عن تخصيص قاعات وصالات خاصة لمختلف الفئات داخل المجمعات، منها صالة لكبار الشخصيات، مع قرار جديد بإضافة شريحة المعلمين إلى المستفيدين من خدمة الشخصيات المهمة جداً VIP، بجانب توفير خدمات مساعدة إنسانية للفئات التي تحتاج إلى دعم أثناء إكمال معاملاتها.
وكشف اللواء طارق عن خطة توسعية طموحة تشمل نقل التجربة إلى ولايات الجزيرة ونهر النيل والشمالية لتقريب الخدمات من المواطنين، والاتجاه بقوة نحو التحول الرقمي عبر ربط كل المجمعات بشبكة موحدة وإتاحة الإجراءات الأولية عبر التطبيقات الذكية مع إمكانية استلام الوثائق عبر خدمة التوصيل السريع.
وحذر اللواء طارق من اللجوء للرشاوى والوساطات لإنجاز المعاملات، وداعياً لسن قانون يجرم عدم حمل المواطن للهوية، مع ضرورة تأهيل الكادر الشرطي نفسياً لاستيعاب ظروف المواطنين.