![]()
أعرب رؤساء كبرى الجامعات البلجيكية أمس الإثنين، عن “استيائهم الشديد” لامتناع الحكومة عن المساعدة في إجلاء 13 فلسطينيًا من غزة، رغم نيلهم منحًا دراسية، مؤكدين أنهم ضحايا لـ”مساومة سياسية” داخلية.
وسبق لمنظمات غير حكومية أن نددت بالتعطيل المتواصل منذ أشهر لمتابعة هؤلاء تحصيلهم العلمي. واتخذت القضية بعدًا سياسيًا مع تحوّلها إلى بند خلافي بين أركان الائتلاف الحاكم، خرج إلى العلن قبل أيام.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، ودمارًا طال 90% من البنى التحتية.
“مساومة سياسية غير لائقة”
ويؤيد وزير الخارجية، السياسي الوسطي ماكسيم بريفو، استقبال الطلاب. لكن حزب “التحالف الفلمنكي الجديد” المحافظ الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء بارت دي ويفر، عارض ذلك في اجتماع الجمعة، بحسب مصدر حكومي.
وندد رؤساء الجامعات العشر الكبرى في بلجيكا في بيان الإثنين، بـ”المساومة السياسية غير اللائقة” التي يخضع لها الطلاب، مشيرين الى أنهم يتابعون “بذهول الاستمرار المقلق لغياب أي قرار” يتيح استقبال طلاب تمّ اختيارهم “عبر إجراءات شديدة الصرامة.. بحسب مؤهلاتهم الأكاديمية، وقد أعربوا عن رغبتهم في العودة لاحقًا إلى بلادهم للمساهمة في إعادة إعمارها”.
وبحسب منظمات غير حكومية، ينتظر نحو 1500 فلسطيني في قطاع غزة التوجه إلى بلجيكا، لا سيّما في إطار لمّ الشمل، على ما أوردت وكالة “فرانس برس”.
وتواجه عمليات الإجلاء من القطاع المدمّر جراء العدوان قيودًا صارمة وإجراءات مشددة جراء الحصار الإسرائيلي.
وفي حالة الطلاب الحاصلين على منح، تتهم المنظمات والجامعات السلطات البلجيكية بـ”نقص الإرادة السياسية”، من خلال وضع “عوائق” أمامهم، مثل إلزامهم بالتقدّم شخصيًا بطلب تأشيرة في بعثة دبلوماسية بلجيكية في القدس أو القاهرة. ووصفت إحدى المنظمات ذلك بـ”غير إنساني”.
بدوره، ندّد وزير الخارجية بـ”ابتزاز” على طاولة مجلس الوزراء، من دون أن ينتقد مباشرة حزب رئيس الحكومة.
وأوضح أن مصير طلاب غزة وُضع في مواجهة ملفات هجرة مثيرة للجدل، من بينها مطلب اليمين بالتشدد في ترحيل الأفغان الذين لم يُمنحوا حق الإقامة.
مقترح من 3 نقاط
ونقلت وكالة “الأناضول” عن المتحدث باسم بريفو، لورينس سوينين، الجمعة، أن الوزير قدم للشركاء في الحكومة مقترحًا يتألف من 3 نقاط رئيسية.
ووفق التصريح، تضمن المقترح قبول 13 طالبًا فلسطينيًا حصلوا على منح من جامعات بلجيكية، واستئناف عمليات الإجلاء من غزة بشكل “تدريجي ومعقول” مراعاة للظروف الإنسانية، إضافة إلى تقديم مساهمة مالية لعملية مشتركة بين منظمة الصحة العالمية والأردن لعلاج الأطفال المرضى في الأردن.
وأشار بريفو إلى أن الشركاء في الحكومة تعاملوا مع المقترح بتباين، حيث أبدى شريكان موافقة إيجابية، فيما كان موقف شريك آخر “باردًا جدًا”، بينما رفض الشريك الأخير المقترح تمامًا ما لم يتم تقديم تنازلات بشأن عمليات الترحيل إلى أفغانستان و”مراكز الترحيل”، حسبما نقل المتحدث باسمه.