جدل واسع بولاية الجزيرة بعد اتهامات بـ“عسكرة التعليم” واستبدال المعلمين بمستنفرين

جدل واسع بولاية الجزيرة بعد اتهامات بـ“عسكرة التعليم” واستبدال المعلمين بمستنفرين

Loading

أثارت خطوة أعلنت عنها جهات بالمقاومة الشعبية في محلية ود مدني الكبرى، بشأن الدفع بمستنفرين وخريجين للعمل داخل المدارس تحت مسمى “إسناد العام الدراسي التعويضي” وسد النقص في المعلمين، جدلاً واسعاً في الأوساط التربوية والنقابية بولاية الجزيرة.
وعد معلمو ومعلمات الولاية في بيان الثلاثاء (٢٣ يونيو ٢٠٢٦م) هذه الخطوة امتداداً لتصريحات سابقة لمدير عام وزارة التربية والتعليم بالولاية، الأستاذ أبو الكرام، بمحلية الكاملين، والتي لوّح فيها – بحسب البيان – بإمكانية الاستعانة بعناصر من كتائب مسلحة في حال دخول المعلمين في إضراب للمطالبة بحقوقهم.

وأشار البيان إلى أن ما تم الإعلان عنه مؤخراً يمثل – من وجهة نظرهم – تحولاً من التهديدات إلى إجراءات عملية، محذرين مما وصفوه بخطورة الاتجاه نحو “عسكرة التعليم” وإدخال عناصر غير مؤهلة تربوياً إلى البيئة المدرسية.

وأكد المعلمون أن الأوضاع المعيشية المتدهورة وانخفاض الأجور كانت من الأسباب الرئيسية وراء الاحتجاجات والإضرابات، مشيرين إلى أن معالجة الأزمة تتطلب حلولاً جذرية تعالج جذور المشكلة بدلاً من اللجوء إلى بدائل إسعافية.
وشدد البيان على أن مهنة التعليم “مهنة تخصصية لا يمكن أن تُدار بترتيبات طارئة أو ذات طابع تعبوي”، محذراً من أن أي محاولات لاستبدال المعلمين المؤهلين ستنعكس سلباً على جودة العملية التعليمية.

كما أعلن المعلمون رفضهم القاطع لهذه الإجراءات، واعتبروها مؤشراً على تفاقم أزمة التعليم وتسييسه، مؤكدين تمسكهم بحقوقهم المهنية والمادية حتى تحقيقها كاملة.
وحمل البيان وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة المسؤولية الكاملة عن تدهور العملية التعليمية وما قد يترتب على هذه السياسات، داعياً إلى الاستجابة لمطالب المعلمين باعتبارها المدخل الأساسي لاستقرار واستمرار التعليم.