جرحى في خانيونس.. حماس مستعدة لتنفيذ اتفاق غزة بشرط التزام إسرائيل

جرحى في خانيونس.. حماس مستعدة لتنفيذ اتفاق غزة بشرط التزام إسرائيل

Loading

أكد مسؤول في حركة حماس، السبت، أن الحركة لا تزال مستعدة لتنفيذ اتفاق غزة الذي ينص على نزع سلاحها، مطالبًا الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ البنود المترتبة عليها والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس، إن “حماس تطالب الإدارة الأميركية بممارسة الضغط على إسرائيل لإلزامها بالاتفاق وتنفيذه والانتقال للمرحلة الثانية”.

وأضاف أن “حماس والفصائل أكدت للوسطاء ومجلس السلام استعدادها وجاهزيتها للبدء بتنفيذ الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية، بشرط موافقة الجانب الإسرائيلي على الاتفاق وبدء إسرائيل بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى”.


حماس تطالب بتنفيذ المرحلة الأولى


وشدد المسؤول على ضرورة تنفيذ إسرائيل بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها “وقف الاعتداءات والانسحاب إلى الخط الأصفر وإدخال المساعدات بكميات كافية”.

كما طالبت حماس، وفق المسؤول، بتسريع دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتولي مهامها في إدارة القطاع، والبدء بمشاريع الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.

وقال مسؤول آخر في الحركة إن حماس “أبلغت الوسطاء أنها لا تزال تنتظر ردًا واضحًا ورسميًا من إسرائيل ومجلس السلام، ممثلًا بالممثل الأعلى للمجلس نيكولاي ميلادينوف، حول ما تم الاتفاق عليه”.

وأكد أن الحركة “متمسكة بالاتفاق الذي يشمل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ما يتعلق بحصر وجمع وتخزين السلاح”، مشددًا على أنه “يتوجب على إسرائيل أن تلتزم بتطبيق الاتفاق وعدم المماطلة أو التعطيل”.

وكان وفد حماس قد غادر القاهرة الخميس متجهًا إلى اسطنبول “لإجراء مشاورات” مع قيادة الحركة، وفق ما أفاد أحد مسؤوليها.


نتنياهو: لم نوافق على المسودة


وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال الثلاثاء إن إسرائيل لم توافق على “المسودة” التي قدمها مجلس السلام.

وفي المقابل، رحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي بموافقة حماس على نزع سلاحها بموجب الخطة، ووصف ذلك بأنه انفراجة، فيما أكد مجلس السلام أن إسرائيل ستقوم بالتزامن بانسحاب تدريجي من جزء كبير من قطاع غزة.



مدينة غزة تعج بخيام النازحين بعد تدمير الاحتلال منازلهم في مناطق مختلفة من القطاع – غيتي 

وبحسب نص الاتفاق الذي أبرمه “مجلس السلام” التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي كان أول من أعلن عنه قبل أسبوع، يتعين على إسرائيل وحماس وقف عملياتهما العسكرية.

وينص الاتفاق كذلك على “انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في غزة”، و”تفكيك الجماعات المسلحة”، ومن بينها حماس.


إصابات في قصف على خانيونس


ميدانيًا، تراجعت الضربات الجوية الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الساعات الـ48 الماضية، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني. وقال المصدر إن “الاحتلال يواصل العدوان ولا نثق به رغم تراجع نسبي لحجم القصف في اليومين الماضيين”.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي مساء السبت بإصابة خمسة فلسطينيين جراء استهداف آليات الاحتلال خيام النازحين في خانيونس.

كما أصيب صباح السبت ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مدينة حمد السكنية شمال غربي خانيونس، جنوبي قطاع غزة. ونُقل المصابون الثلاثة إلى مستشفى ناصر في خان يونس، وفق ما أفاد قسم الطوارئ والاستقبال في المستشفى.


حصيلة الشهداء في غزة


وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، السبت، استشهاد فلسطينيين اثنين متأثرين بإصابتيهما في هجمات إسرائيلية سابقة، ما يرفع حصيلة الشهداء منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق الوزارة، إلى 73 ألفًا و384 شهيدًا.

وقالت الوزارة في بيانها الإحصائي اليومي إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية “شهيدين متأثرين بإصابتيهما” جراء قصف إسرائيلي سابق، إضافة إلى 6 مصابين.

ولم توضح الوزارة ملابسات إصابة الفلسطينيين الستة، في وقت تتهم فيه إسرائيل بمواصلة خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، عبر القصف وإطلاق النار.

وأوضحت الوزارة أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية للاتفاق ارتفعت منذ 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى “1257 شهيدًا و4131 مصابًا”.

وبحسب الوزارة، بلغ إجمالي عدد الضحايا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 “73 ألفًا و384 شهيدًا و174 ألفًا و242 مصابًا”.

وإلى جانب الخسائر البشرية، تقول المعطيات الفلسطينية إن إسرائيل دمّرت 90% من البنية التحتية في القطاع، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.