![]()
في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، عثرت القوات الإسرائيلية على يحيى السنوار، قائد حركة “حماس”، خلال اشتباك مسلح مع قوة من الجيش الإسرائيلي في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
ووثقت مشاهد مصورة اللحظات الأخيرة للسنوار، الذي ظهر وهو يقاوم رغم إصابته بجروح بالغة. ولم تعلن إسرائيل في يوم الحادث استشهاده، إذ أرادت التحقق من هويته، قبل نقل جثمانه إلى مختبرات في تل أبيب لإجراء فحوص الحمض النووي. وبعد التحقق من هويته، أعلنت إسرائيل في اليوم التالي استشهاد السنوار.
وبعد نحو عامين على استشهاده، عاد اسم السنوار إلى الواجهة، لكن هذه المرة من بوابة مقتنياته الشخصية التي استولت عليها القوات الإسرائيلية، والتي قالت تقارير إعلامية إنها عُرضت في متحف “العودة إلى أكتوبر”، التابع لمتحف تراث الاستخبارات في منطقة جليلوت شمال تل أبيب.
مقتنيات شخصية في معرض إسرائيلي
لا ترتبط مقتنيات السنوار بقيمة مادية كبيرة، إذ إنها أشياء شخصية استخدمها خلال فترة اختفائه، من بينها بندقية وساعة وقلم وحذاء وملابس كان يرتديها، إضافة إلى قصاصة ورقية قيل إنها تتضمن وصيته بخط يده.
وتحتجز إسرائيل جثمان السنوار في مكان سري، وفق ما أوردته صحيفة “إسرائيل هيوم”، التي أشارت إلى إمكانية استخدامه ورقة تفاوض في المستقبل.
أما مقتنياته الشخصية، فقد استولت عليها القوات الإسرائيلية بعد استشهاده، وعُرض بعضها ضمن معرض قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه يوثق أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وما سبقها وتلاها.
وبحسب مقاطع مصورة وتغطيات إعلامية إسرائيلية، يضم المعرض عددًا من مقتنيات السنوار، بينها ساعته وحذاؤه وسلاحه وسترة كان يرتديها، إلى جانب الوصية المنسوبة إليه.
وفي مقطع مصور من المعرض، ظهرت هذه المقتنيات ضمن مواد مرتبطة بعملية العثور على السنوار واستشهاده في قطاع غزة.
تغطية إسرائيلية وتفاعل على مواقع التواصل
وحظي المعرض ومقتنيات السنوار باهتمام الصحافة الإسرائيلية، ومن بينها صحيفة “جيروزاليم بوست”، التي نشرت تقريرًا عن المعرض ومحتوياته.
وقالت الصحيفة إن المتحف يعرض مقتنيات أصلية تعود إلى السنوار، بينها خطط مكتوبة بخط يده، وسترة وحذاء وملابس أخرى خاصة به.
ويأتي الاهتمام بالمعرض بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثالثة لأحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول، فيما يعمل القائمون عليه على تشجيع الجمهور على زيارته.
ولا يزال عرض مقتنيات السنوار أمام الجمهور موضع نقاش، في ظل تقديم المعرض ضمن رواية إسرائيلية لتوثيق أحداث 7 أكتوبر وعمليات أجهزتها الأمنية خلال الحرب.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أثار عرض المقتنيات تفاعلًا بين مستخدمين قدموا قراءات مختلفة للخطوة.
وقال أحد المستخدمين، أنطوني دويل، إن السنوار أجرى عددًا من المقابلات تحدث فيها عن دوافعه وأفكاره، معتبرًا أن الاطلاع على كتاباته ومواقفه يتيح فهم رؤيته.
في المقابل، كتب مستخدم آخر يدعى عمر أن السنوار كان شخصية تركت أثرًا كبيرًا في الشرق الأوسط، فيما تساءلت مستخدمة تدعى طيبة عن كيفية السماح بعرض هذه المقتنيات. كما تساءل مستخدم آخر، يدعى محمد، عما إذا كانت إسرائيل ستعرض جميع مقتنيات السنوار، بما فيها سلاحه.
