![]()
عاد اسم الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى الواجهة، بعدما تحدثت صحيفة “نيويورك تايمز” عن خطة إسرائيلية – أميركية مزعومة هدفت إلى إعادة تنصيبه في الحكم خلال الحرب الأخيرة مع إيران، عبر ما وصفته بمحاولة “تحريره” من الإقامة الجبرية في طهران، ضمن مساع أوسع لإحداث تغيير في النظام الإيراني.
وتولى الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد رئاسة إيران بين عامَي 2005 و2013، وكان يُعرف لدى متابعي السياسة الإيرانية بأنه من أكثر الرؤساء الإيرانيين عداءً لكل ما هو غربي في خطاباته وشعاراته، ما جعله خيارًا نموذجيًا للحرس الثوري والتيار المحافظ والمرشد الإيراني، في مواجهة التيار الإصلاحي وتحالف الرئيس الأسبق محمد خاتمي وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني.
وفي مارس/ آذار الماضي، أقرت “القناة 15” الإسرائيلية بأن إسرائيل فشلت في اغتيال الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد.
الخلاف الأكبر
بالعودة إلى عام 2009، فجّرت الانتخابات الرئاسية واحتجاجات “الحركة الخضراء” أزمة سياسية كبيرة في إيران، إذ اتهم المحتجون النظام بتزوير نتائج الانتخابات لصالح أحمدي نجاد في ولايته الثانية.
وخلال تلك المرحلة، ظهرت مؤشرات على رغبة أحمدي نجاد في توسيع نفوذه داخل مؤسسات الدولة، بعد اتهام مقربين منه بتأسيس تيار وصفه المحافظون بأنه “منحرف”، يمزج بين القومية والشعبوية الدينية، ويخالف نهج الجمهورية والثورة الإسلامية.
صحيفة أميركية تكشف خطة لتنصيب أحمدي نجاد زعيما لإيران#هذا_النهار@mohammedsoleymn pic.twitter.com/3J6wdi7v70
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 20, 2026
وبرز الخلاف الأكبر بين أحمدي نجاد والمرشد الإيراني علي خامنئي على خلفية قرار إقالة وزير الاستخبارات، بعدما رفض المرشد تلك الخطوة.
وعلى إثر ذلك، تغيب أحمدي نجاد عن العمل الحكومي لأيام فيما عُرف حينها بـ”أيام الاعتكاف السياسي”. وبعد انتهاء ولايته، حاول الترشح للانتخابات الرئاسية 3 مرات، لكن مجلس صيانة الدستور رفض أهليته ومنعه من خوض السباق.
“خطة أميركية إسرائيلية”
ويعود أحمدي نجاد إلى الواجهة مجددًا، بعدما أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى “معلومات” عن أن واشنطن وتل أبيب سعتا، من خلال الحرب على طهران، إلى إعادة تنصيب الرئيس الإيراني الأسبق المتشدد.
ووفقًا لما أوردته الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، فإن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت ما عدّته “تحرير” محمود أحمدي نجاد من الإقامة الجبرية في طهران، كانت جزءًا من خطة لإحداث تغيير في النظام وإعادته إلى سدة الحكم.
وأضافت الصحيفة أن “الخطة الإسرائيلية، التي جرى التشاور بشأنها مع أحمدي نجاد، انحرفت سريعًا عن مسارها”، بحسب مسؤولين أميركيين مطلعين عليها.
وذكرت “نيويورك تايمز” أن أحمدي نجاد أُصيب في اليوم الأول للحرب جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزله، في حادثة أعادت إلى الواجهة الشائعات التي تحدثت سابقًا عن اغتياله.
وبحسب الصحيفة، فإن الغارة كانت تهدف إلى “إخراجه من الإقامة الجبرية”. ونقلت عن مسؤولين أميركيين وأحد المقربين من أحمدي نجاد، أنه نجا من الهجوم، لكنه فقد الأمل لاحقًا في خطة تغيير النظام بعد تلك التجربة الخطيرة، على حد تعبيرها.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المسعى كان جزءًا من خطة متعددة المراحل وضعتها إسرائيل لإسقاط النظام في إيران.
وقالت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دخلا الحرب، ليس فقط نتيجة تقدير خاطئ لسرعة تحقيق الأهداف، بل أيضًا عبر المراهنة على خطة محفوفة بالمخاطر لتغيير القيادة الإيرانية، وهي الخطة التي اعتبرها حتى بعض مساعدي ترمب غير قابلة للتنفيذ.
