![]()
يبدو أن توقف المعارك العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران يُستكمل بحرب اقتصادية تكمل ما بدأته الأولى؛ إذ يسعى الطرفان لتجميع ما تيسر من أوراق ضغط كافية لتغيير ميزان القوة.
على الجانب الأميركي، ألمح الرئيس دونالد ترمب إلى استعداده لتكثيف الضغط الاقتصادي على طهران بدلاً من إصدار أوامر بشن هجوم عسكري جديد.
واشنطن تستعد للضغط الاقتصادي على إيران
وقال ترمب لموقع “أكسيوس”: “مستعدون لتكثيف الضغط الاقتصادي على إيران”.
وأشار إلى إن إيران تعاني من وضع اقتصادي مترد للغاية ولا تملك المال لدفع رواتب جنودها، مضيفًا أن الحصار البحري الأميركي فاقم الأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني.
حرب عسكرية تنتهي لتدخل أخرى اقتصادية بين إيران والولايات المتحدة، وتحذيرات دولية من تواصل ارتفاع أسعار النفط عالميا في حال استمرت الاضطرابات بمضيق هرمز
تقرير: عطالله سليم pic.twitter.com/BFpNTV2SQM— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 10, 2026
وأتى السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، على ذكر التعويل على تآكل الاقتصاد الإيراني. وصرّح بأن الإيرانيين يخشون وزارة الخزانة الأميركية أكثر من خشيتهم من وزارة الحرب، مشيرًا إلى أن عملية “الغضب الاقتصادي” بقيادة وزير الخزانة تلحق دمارًا بالاقتصاد الإيراني.
وقال والتز في تصريح يعكس صورة جدية: “الإيرانيون يخشون وزير الخزانة أكثر بكثير مما يخشون وزير الدفاع. عندما يجلسون إلى طاولة المفاوضات مع مفاوضين لا يتحدثون إلا عن المال، فهم لا يكترثون لتضحيات جنودهم ولا لخسائر بلدهم، بل إنهم قلقون من تراجع عملتهم والتضخم عندهم الذي يُعد الأعلى منذ ثمانين عامًا”.
إيران تطالب بتعويضات
وفي المقابل، اشترط وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، دفع الولايات المتحدة تعويضات لبلاده عن آثار العدوان، كشرط ضمن سلة شروط أخرى لفتح مضيق هرمز.
وفي ظل غموض الوضع الميداني بشأن مضيق هرمز واحتمال استمرار الاضطرابات، فإن سوق الطاقة سيكون أول المتأثرين بهذه الضبابية.
وفي هذا الإطار، تقول مؤسسة “جي بي مورغن” إن كل شهر إضافي من انقطاع تدفق النفط قد يرفع سعر خام برنت بنحو سبعة إلى ثمانية دولارات للبرميل.
أما مصرف “غولدمان ساكس”، فقد بدا أكثر تشاؤمًا حين توقع بأن يصل خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل، إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز.
وإزاء هذا الواقع، يقول مراقبون إن احتمالات ارتفاع أسعار النفط ستؤثر على مسار الانتخابات النصفية للكونغرس المرتقب إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، وهو ما يخشاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وربما يشكّل هذا العامل أحد رهانات طهران مقابل رهان الجانب الأميركي على إضعاف اقتصاد إيران أكثر فأكثر.