![]()
يشهد قطاع الصحافة في السودان انهيارًا واسعََا منذ اندلاع الحرب، مع دمار وعمليات نهب طالت أكثر من 80% من دور الصحف والمطابع.
ويقول الصحفي سفيان نورين من صحيفة “الانتباهة”، التي تعرض مقرها لدمار شبه كامل، إنه عاد إلى مبنى الصحيفة ووقف على أطلالها ليعاين حجم الدمار الذي خلّفته الحرب، واصفًا ما جرى بأنه يعكس قسوة الأوضاع التي تعيشها البلاد.
فقدان وظائف وتشرد للصحفيين
ويعكس الوضع في “الانتباهة” حال معظم الصحف الورقية التي تضررت أو دُمّرت خلال الحرب، ما أدى إلى فقدان عدد كبير من الصحفيين لوظائفهم وتشردهم في مناطق مختلفة داخل السودان وخارجه.
وفي ظل هذا الواقع، يبرز تساؤل متزايد حول قدرة الصحافة الإلكترونية على سد الفراغ الذي خلفه تراجع الصحافة الورقية، من دون أن يقترن ذلك بأي قيود على حرية التعبير.
ورغم عودة النشاط إلى معظم مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص في العاصمة الخرطوم، لا يزال قطاع الصحافة يواجه تحديات كبيرة تعرقل عودته إلى العمل بشكل طبيعي.
وفي خطوة أثارت جدلًا واسعُا في الأوساط الصحفية، أصدرت وزارة الثقافة والإعلام قرارًا يُلزم المواقع والمنصات والصحف الإلكترونية بالتسجيل لديها، وهو ما اعتبره بعض الصحفيين محاولة لفرض رقابة وتقييد للحريات.
في المقابل، تؤكد الوزارة أن إجراءات التسجيل لا تحمل أي عقوبات أو قيود، وإنما تهدف إلى تنظيم المشهد الإعلامي الإلكتروني وحماية الأمن القومي من المنصات التي تعمل، بحسب وصفها، وفق أجندات خارجية، إضافة إلى تعزيز حماية المواقع من الاختراق وتمييز ما هو وطني مما يُدار من خارج البلاد.
وتتواصل مطالبات الصحفيين بالإسراع في إجازة قانون للصحافة الإلكترونية لتنظيم عملها وضمان عدم فرض أي وصاية عليها.
.jpg)