![]()
أحبطت قوات يمنية اليوم السبت، هجومين لجماعة “أنصار الله الحوثيين” في محافظة تعز، أحدهما قرب مضيق باب المندب، بالتزامن مع غارات للتحالف بقيادة السعودية جنوب غربي البلاد.
وأفادت قوات العمالقة اليمنية بأنّها أحبطت هجومًا للحوثيين استهدف مواقعها شمال مطار ذوباب، قرب مضيق باب المندب جنوب غربي البلاد، مؤكدة إلحاق خسائر في صفوف المهاجمين وعتادهم.
وقالت القوات، في بيان عبر منصة إكس، إنّ إحباط الهجوم تزامن مع غارات جوية شنها التحالف بقيادة السعودية على تعزيزات عسكرية دفعت بها الجماعة نحو المنطقة، من دون تقديم حصيلة محددة للخسائر.
من جهته، أعلن محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، صدّ هجوم في جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم جنوب مدينة تعز، متهمًا الحوثيين بقصف القرى السكنية في المنطقة عقب إحباط الهجوم، مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 4 آخرين.
وفي المقابل، تحدّث الحوثيون عن غارات سعودية استهدفت محطة نفطية ومواقع أخرى في محافظات الحديدة وتعز وحجة وصعدة، وسط استمرار المواجهات على جبهات عدة.
وأفادت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين بأنّ طائرات سعودية شنّت 4 غارات على منطقة باب المندب، كما استهدفت غارات أخرى محطة تابعة لشركة النفط في مديرية باجل بمحافظة الحديدة، والمجمع الحكومي في مديرية سامع بمحافظة تعز.
كما تحدثت القناة عن وقوع إصابات جراء غارات على قرى بني حطب في مديرية عبس بمحافظة حجة، إلى جانب قصف صاروخي استهدف مدينة صعدة وشبكة الاتصالات في مديرية الصفراء.
من يسيطر على باب المندب؟
وفي ظل تضارب المعلومات بشأن السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي، رجّح الصحافي والخبير في الشأن اليمني أنور العنسي، في حديث إلى التلفزيون العربي، أن تكون قوات العمالقة قد حقّقت تقدمًا عسكريًا حاسمًا في المنطقة، ووصلت إلى جزيرة ميون الواقعة في قلب باب المندب.
وأوضح العنسي أن تقديره يستند إلى معلومات من مصادر متعددة، فضلًا عن مقاطع فيديو وصور قال إنّها تُظهر وجود قوات العمالقة في المنطقة، وأسرى من الحوثيين بحوزتها.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية تتركز حاليًا، وفق المعلومات المتاحة لديه، على تمشيط جيوب يُعتقد أنّها لا تزال تضمّ مقاتلين حوثيين في محيط المضيق، إلى جانب تثبيت السيطرة على المواقع المستعادة ومرتفعات كهبوب.
واعتبر أن فرص الحوثيين في الاحتفاظ بمواقعهم في باب المندب تراجعت بصورة كبيرة، متحدثًا عن تحصينات أقامتها الجماعة في المنطقة، شملت حواجز خرسانية وأنفاقًا ومتارس ورادارات، قال إنّها أُنشئت بمساعدة خبراء إيرانيين.
ومع ذلك، شدد العنسي على أن طبيعة المعارك في محافظة تعز تبقى معقّدة بسبب تضاريسها الوعرة، مشيرًا إلى احتمال استمرار المناوشات في مديرية الوازعية، حتى في حال تمكن القوات الحكومية من تثبيت سيطرتها على المضيق.
خريطة المعارك
وعن التطورات في بقية الجبهات، قال العنسي إنّ مواجهات عنيفة تدور في محافظة مأرب ومناطق تمتد من جنوب الجوف شمالًا إلى شبوة جنوبًا.
ونقل عن مصادر عسكرية قولها إنّ القوات الحكومية تتقدّم باتجاه مواقع سبق أن سيطر عليها الحوثيون، ولا سيما في محيط جبل ماس ومواقع عسكرية أخرى.
وأضاف أن المعارك البرية تتزامن مع عمليات جوية تنفذها، بحسب معلوماته، طائرات حربية ومسيّرات يمنية ومقاتلات تابعة للتحالف العربي.
ورأى العنسي أن خسارة الحوثيين مواقع استراتيجية في باب المندب، في حال تثبيتها، قد تنعكس على قدرتهم على مواصلة القتال في جبهات أخرى، لكنه حذر من اعتبار ذلك مؤشرًا على اقتراب نهاية الحرب.
وتأتي هذه التطورات ضمن موجة مواجهات بدأت في يوليو/ تموز الماضي، وتُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022، وسط استمرار المعارك على جبهات عدة وصعوبة التنبؤ بمسارها.