حرب اليمن.. مجلس الدفاع: تقدم الحوثيين مؤقت ولن يتحول لواقع جغرافي

حرب اليمن.. مجلس الدفاع: تقدم الحوثيين مؤقت ولن يتحول لواقع جغرافي

Loading

شدد “مجلس الدفاع الوطني” اليمني، الخميس، على أن أي تقدم ميداني للحوثيين “مؤقت”، ولن يتحول إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم.

جاء ذلك في بيان للمجلس، عقب اجتماع ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، الخميس، بحضور أعضاء مجلس القيادة ومسؤولين بارزين، وفق المركز الإعلامي للقوات اليمنية.

ويأتي الاجتماع على وقع تطورات ميدانية متسارعة في الساحل الغربي، وحديث عن تقدم للجماعة باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب.

وتكتسب منطقة الساحل الغربي أهمية إستراتيجية لامتدادها على البحر الأحمر واقترابها من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.

“الدفاع الوطني” اليمني: أي تقدم للحوثيين مؤقت

وأكد مجلس الدفاع الوطني اليمني أن “أي تقدم ميداني عارض لن يمنح المليشيات حق فرض أمر واقع بالقوة، ولن يغير من حقيقة أن هذه المعركة ليست معركة موقع أو مديرية أو جبهة منفردة، وإنما معركة وطنية شاملة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني”.

وأكمل: “وأن أي محاولة من جانب المليشيات لتحويل مكسب ميداني مؤقت إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم، هي مجرد أوهام ستبددها إرادة اليمنيين وبسالة قواتهم المسلحة”.

وشدد مجلس الدفاع الوطني على أن “المعركة الشاملة لاستعادة مؤسسات الدولة لا يمكن أن تترك جيبًا من أرض الجمهورية خارج سيادتها، أو تسمح بتحويل أي جزء من الأراضي والسواحل والجزر اليمنية إلى منصة لتهديد اليمن وجيرانه والملاحة الدولية”.

وأكد أن “الدولة ماضية في مسؤوليتها الدستورية والوطنية حتى إنهاء الانقلاب والتهديد الذي طال اليمن والمنطقة والعالم”.

“عملية الردع”

وفي هذا السياق، أكد المجلس أن “عملية الردع التي بدأتها القوات المسلحة لن تكون محصورة بجبهة أو منطقة بعينها، وأنها ستتعامل بكل حزم، وفق تقديراتها العسكرية وقواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني، مع مصادر التهديد وتحركات المليشيات في مختلف مسارح العمليات”.

ودعا المجلس “المواطنين في مناطق العمليات إلى الالتزام التام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن القوات المسلحة والسلطات المختصة، والابتعاد عن مواقع وتحركات وتجمعات ومخازن عتاد المليشيات الحوثية، حفاظًا على سلامتهم، وتيسيرًا لمهام القوات المسلحة في حماية المدنيين والتعامل مع مصادر التهديد”.

وأكد المجلس أن “اليمن، وهو يدافع عن باب المندب وسواحله وجزره ومياهه الإقليمية، لا يدافع عن نفسه فقط؛ بل يقف في خط الدفاع الأول عن حرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية ومصالح دول وشعوب تتجاوز حدود اليمن والمنطقة بأسرها”.

ودعا “المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والدول دائمة العضوية والدول المطلة على البحر الأحمر والشركاء الدوليون، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم وعدم السماح بتحويل باب المندب والسواحل والجزر اليمنية إلى أوراق ابتزاز أو منصات لتهديد الملاحة والتجارة الدولية”.

وشدد على أن “اليمن لا يطلب من العالم أن يخوض حربه نيابة عنه، وإنما تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ودعم جهود حكومته في حماية أراضيها وسيادتها ومياهها الإقليمية ومؤسساتها الوطنية”.

وحمّل المجلس “المليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن تداعيات تصعيدها الإرهابي، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستهداف المناطق السكنية والطرق العامة والمنشآت المدنية بالقصف والقنص والطائرات المسيّرة، ونزوح آلاف المدنيين”، وفق البيان.

واعتبر أن “المليشيات هي التي بدأت هذه الحرب وعليها أن تتحمل عواقب هذا الخيار”.