![]()
تشهد محافظة تعز اليمنية تصاعدًا في حدة المواجهات، خصوصًا في محيط المدينة وريفها الجنوبي الشرقي، بالتزامن مع غارات جوية وتدهور الأوضاع الإنسانية، وفقًا لما أفادت به مصادر ميدانية ومحلية.
وقال مراسل التلفزيون العربي خليل القاهري إن مناطق المسراخ والأقروض والشقب وأجزاء من صبر الموادم شهدت مواجهات عنيفة، تجددت خلال الساعة الماضية بعد أن استمرت طوال الليل، مع هدوء نسبي في الساعات التي سبقت الفجر.
جبهة هان الأكثر سخونة
وأضاف أن المواجهات امتدت خلال الليل وحتى ساعات الفجر إلى محيط المطار القديم وجبهة جبل هان في غرب مدينة تعز، التي تُعد الأكثر سخونة، حيث تحاول قوات صنعاء التقدم والسيطرة على مواقع في المنطقة.
وتحاول قوات صنعاء التقدم في هذه المناطق، فيما تقول مصادر القوات الحكومية في عدن إنها تصدت لهجمات عدة شنّها مقاتلون تابعون لحكومة صنعاء، سعوا إلى الوصول إلى جبل هان وإحراز تقدم فيه. وتؤكد القوات الحكومية أنها صدّت هجمات في الاتجاهين الغربي والجنوبي الشرقي من مدينة تعز ومحافظتها.
ويتزامن ذلك مع سلسلة من الغارات الجوية، تقول الحكومة في عدن إن طيران التحالف نفّذها خلال الساعات الماضية، مستهدفًا تجمعات وأهدافًا عسكرية وثكنات لقوات حكومة صنعاء.
53 غارة جوية خلال 24 ساعة
في المقابل، تنفي حكومة صنعاء هذه الرواية، وتقول إن الطيران السعودي شنّ نحو 53 غارة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تركز معظمها في محافظة تعز، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، خصوصًا في عزلة حمير التابعة لمديرية مقبنة، بينهم نساء وأطفال، وفقًا للبيانات العسكرية الصادرة من صنعاء وبيانات وزارة الصحة التابعة لها.
وتشير هذه البيانات إلى أن الغارات شملت أيضًا محافظات أخرى، من بينها صنعاء وعمران ولحج وصعدة.
وتتزامن هذه التطورات مع احتدام المواجهات في مناطق من محافظتي الجوف ومأرب، وفقًا لما يقوله الجانب الحكومي في عدن.
في المقابل، بثّت البيانات العسكرية الصادرة من صنعاء، خلال الساعات الماضية، مشاهد قالت إنها توثّق التصدي لتحشيدات كبيرة لقوات الحكومة في عدن على جبهات عدة، وتحديدًا في مديرية اليتمة التابعة لمحافظة الجوف.
وتجري هذه التطورات الميدانية والعسكرية، إلى جانب الغارات الجوية، وسط تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية، خصوصًا في مدينة تعز، وفقًا لما تفيد به المنظمات الإنسانية والمحلية العاملة هناك.
ويأتي ذلك في ظل تزايد موجات النزوح من المدينة، إذ يفرّ السكان بحثًا عن ملاذ آمن في مخيمات النزوح، التي تعاني بدورها نقصًا حادًا في الإمكانات والتجهيزات.
وكان الجيش اليمني قد أعلن، مساء السبت، مقتل 8 من جنوده في محافظة لحج جنوبي البلاد.
.jpg)