![]()
أفادت مصادر لـ”التلفزيون العربي” بأن المفاوضات بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة بشأن حصر السلاح تحرز بعض التقدم، في ظل لقاءات مكثفة تجري بين قيادات سياسية وقادة الفصائل خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب المصادر، تتضمن التفاهمات المطروحة تسليم السلاح الثقيل للفصائل إلى الأجهزة الأمنية العراقية، وليس إلى هيئة الحشد الشعبي حصرًا، مع اتفاق أولي على أن يكتمل مشروع حصر السلاح بنهاية العام الحالي.
وقال مراسل “التلفزيون العربي” تحسين طه، إن الإطار التنسيقي، الذي يقود الوساطة بين الحكومة والفصائل، يعتمد على علاقاته مع عدد من الفصائل التي تمتلك تمثيلًا سياسيًا داخله، لإقناع الفصائل المتحفظة على تسليم السلاح بالمضي في العملية.
وتبرز في هذا السياق كتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء، التي تبدي تحفظات على عملية التسليم، ولديها اشتراطات أعلنتها بشكل واضح.
مفاوضات الحكومة العراقية مع الفصائل المسلحة بشأن حصر السلاح تحرز بعض التقدم
التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي pic.twitter.com/WwQCWAjcfl— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 25, 2026
ضمانات من الحكومة العراقية
وأشارت المصادر إلى أن التقدم في المفاوضات جاء بعد تقديم الحكومة العراقية ضمانات بشأن انسحاب كامل وفعلي للوجود الأجنبي من البلاد، من دون تلاعب بالمفردات أو المصطلحات، إلى جانب ضمانات بعدم استهداف الفصائل بشكل مباشر أو غير مباشر.
وتشمل التفاهمات كذلك استكمال عملية اندماج الآليات التابعة لهذه الفصائل في هيئة الحشد الشعبي، وفك الارتباط التنظيمي بينها وبين الفصائل، بحيث تصبح جزءًا من منظومة الحشد الشعبي بصفته هيئة أمنية وعسكرية رسمية مرتبطة قانونيًا بالقائد العام للقوات المسلحة.
وفي الأيام الأخيرة، عُقدت لقاءات خاصة بين قادة الفصائل وعدد من القيادات السياسية، ولا سيما في الإطار التنسيقي، وتركزت المباحثات على آليات تنفيذ عملية حصر السلاح، وسط تحفظات بشأن طبيعة السلاح المطلوب تسليمه.
ولا تتعلق المفاوضات، وفق مراسلنا، بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة فحسب، وإنما تشمل أسلحة ثقيلة واستراتيجية من منظور الفصائل، بينها طائرات مسيرة متعددة المهام وصواريخ متنوعة يصل بعضها إلى مديات بعيدة.
